الأولى الوطني عاجل

كسوف شمسي جزئي استثنائي يوم 12 أوت.. احتجاب الشمس يصل إلى 98.6 بالمائة في الجزائر

أعلن مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية أن الجزائر ستشهد يوم الأربعاء 12 أوت 2026 ظاهرة كسوف شمسي جزئي استثنائي ستكون مرئية عبر معظم ولايات الوطن، حيث ستتجاوز نسبة احتجاب القرص الشمسي 90 بالمائة لتصل إلى 98.6 بالمائة في بعض المناطق، ما يتيح فرصة نادرة لمتابعة هذه الظاهرة الفلكية المتزامنة مع غروب الشمس.

وأوضح المركز أن الكسوف الكلي للشمس سيكون مرئياً فقط داخل شريط ضيق يعبر غرينلاند وأيسلندا وشمال إسبانيا وجزر البليار، غير أن الجزائر ستكون من بين الدول التي ستشهد كسوفاً جزئياً عالي النسبة، مع اقتراب احتجاب القرص الشمسي من الاكتمال في العديد من الولايات.

وسيبدأ الكسوف خلال الساعات الأخيرة من فترة ما بعد الظهر، قبل أن يبلغ ذروته دقائق قليلة قبل غروب الشمس، ما يمنح الراصدين فرصة استثنائية لمتابعة غروب الشمس وهي في حالة كسوف، وهي ظاهرة فلكية نادرة الحدوث.

وفي مدينة الجزائر، سينطلق الكسوف على الساعة 18:42:37 بالتوقيت المحلي، بينما يبلغ ذروته على الساعة 19:35:51، عندما تكون الشمس على ارتفاع يقارب درجة واحدة فوق الأفق الغربي، حيث سيحجب القمر نحو 98.6 بالمائة من القرص الشمسي.

وأشار المركز إلى أن أوقات بداية الكسوف وذروته ونهايته تختلف من ولاية إلى أخرى، كما تختلف نسبة احتجاب القرص الشمسي حسب الموقع الجغرافي، في حين تعد ولايتا جانت وعين قزام الاستثناء الوحيد، حيث لن تكون الظاهرة مرئية فيهما.

ويحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها عن جزء من سطح الأرض. وبالنسبة للجزائر، سيشاهد المواطنون احتجاب جزء كبير جداً من القرص الشمسي دون اختفائه بالكامل، ما يجعل الظاهرة مصنفة ضمن الكسوف الشمسي الجزئي.

ومن المنتظر أن يتسبب الكسوف في انخفاض تدريجي وملحوظ في شدة الإضاءة الطبيعية، مصحوباً بتغير في ألوان السماء مع اقتراب غروب الشمس، دون الوصول إلى درجة الظلمة المسجلة داخل نطاق الكسوف الكلي، على أن تكون هذه التأثيرات أكثر وضوحاً في المناطق التي تتجاوز فيها نسبة الاحتجاب 95 بالمائة.

ودعا مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة أثناء متابعة الظاهرة، من خلال استعمال نظارات رصد الكسوف الشمسي المطابقة للمواصفة الدولية ISO 12312، وتجنب استخدام المناظير أو التلسكوبات أو الكاميرات دون مرشحات شمسية مخصصة، مع عدم الاعتماد على النظارات الشمسية العادية أو الزجاج المدخن أو أي وسائل بديلة لا توفر الحماية الكافية للعين.

وأكد المركز أن هذا الحدث يمثل فرصة مميزة لنشر الثقافة العلمية وتعزيز الاهتمام بعلم الفلك وعلوم الفضاء، خاصة لدى فئة الشباب، داعياً المواطنين إلى اختيار مواقع ذات أفق غربي مفتوح وخالٍ من العوائق لمتابعة مختلف مراحل الكسوف عند غروب الشمس.

كما أوضح أنه سيعلن لاحقاً عن الأنشطة العلمية وعمليات الرصد العمومية التي ستنظم بهذه المناسبة، مشيراً إلى أن المعلومات التفصيلية المتعلقة بمواقيت الكسوف ونسب الاحتجاب في مختلف الولايات وإرشادات الرصد الآمن متاحة عبر الموقع الإلكتروني المخصص للحدث: www.craag.dz/eclipse2026.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام