الوطني قضية الصحراء الغربية
✒️ ياسمين بوعلي

المخزن يلجأ إلى «البلطجة اللفظية» بعد عجزه عن مواجهة الحجج الصحراوية

أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، سيدي محمد عمار، أن المقاطعات المتكررة التي تعرض لها عدد من مقدمي الالتماسات المدافعين عن القضية الصحراوية أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تكشف، بحسبه، عجز الدبلوماسية المغربية عن مواجهة الحجج، ولجوءها إلى التشويش و«البلطجة اللفظية».
وجاءت هذه التصريحات على خلفية ما شهده اجتماع لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، مساء الثلاثاء، من مقاطعات متكررة لمداخلة جاكلين فونتان، ممثلة الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، من طرف نائب الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أثناء عرضها أوضاع المدنيين الصحراويين والمعتقلين السياسيين في السجون المغربية.
سيدي محمد عمار: المقاطعة دليل على العجز عن مواجهة الحجج
واعتبر الدبلوماسي الصحراوي أن هذه الممارسات تعكس، وفق تعبيره، عدم القدرة على الرد على الوقائع المطروحة أمام الأمم المتحدة بالحجج، مضيفاً أنها تمثل «دليلاً على الانهزام أمام قوة الحجة والمنطق»، وهو ما يدفع، بحسبه، إلى اللجوء للتشويش و«البلطجة اللفظية».
ووصف سيدي محمد عمار هذا السلوك بـ«غير المسؤول»، معتبراً أن ممثلي المخزن يخلطون بين الأمم المتحدة، باعتبارها فضاءً للتعبير الحر والدفاع عن حقوق الإنسان والشعوب، والمملكة المغربية التي قال إنها «لا تزال تعيش في القرون الوسطى، حيث يسود الاستعباد، وتُقمع الحريات، وتُنتهك كرامة الإنسان».
أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين
وخلال مداخلتها أمام اللجنة الرابعة، سلطت جاكلين فونتان الضوء على استمرار معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين، مشيرة إلى دخول عدد منهم في إضراب عن الطعام، ومطالباتهم بتنفيذ القرارات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
وشملت المطالب التي عرضتها الإفراج عن المعتقلين والتحقيق في ظروف اعتقالهم،
شهادات عن أوضاع الشباب الصحراويين في الأراضي المحتلة
كما تطرقت فونتان إلى أوضاع الشباب الصحراويين في الأراضي المحتلة، مستندة إلى شهادات تلقتها جمعيتها، تتحدث عن تعرضهم للاعتقالات وسوء المعاملة والضغوط التي تدفع بعضهم إلى مغادرة الإقليم.
وأشارت إلى لقاءات أجرتها في باريس مع شباب صحراويين وصلوا إلى غويانا الفرنسية عبر مسارات وصفتها بالهجرة القسرية، ونقلت عن بعضهم قولهم إن الحياة بوصفهم طالبي لجوء في غويانا أقل صعوبة بالنسبة إليهم من الحياة في الصحراء الغربية تحت الاحتلال المغربي.
ورغم محاولات مقاطعة مداخلتها، تمكنت ممثلة الجمعية من استئناف الحديث ومواصلة عرض الشهادات المتعلقة بأوضاع الشباب الصحراويين.
الحادثة قبيل اجتماعات مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية
وتأتي هذه الواقعة قبيل الاجتماعات المرتقبة لمجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية خلال شهر أكتوبر الجاري.
و تندرج هذه الممارسات ضمن محاولات التشويش على الأصوات المدافعة عن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وأشار المصدر إلى تكرار مثل هذه الممارسات في الهيئات الأممية، بالتزامن مع استمرار محاولات عرقلة مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في عدد من اللقاءات الدولية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام