أقلامنا الأولى الوطني اليوم الوطني للجيش تحاليل وآراء عاجل

الجيش الوطني الشعبي.. حصن السيادة وصمام أمان الأمة

يمرّ اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي الموافق لـ 4 أوت كأحد أهم المحطات التاريخية والوطنية التي تستدعي التوقف والتأمل، ليس فقط من باب الاستذكار والوفاء لشهداء الواجب، ولكن لمطالعة أبعاد الرابطة المقدسة التي تجمع بين الشعب ومؤسسته العسكرية.

يعود بنا هذا التاريخ إلى لحظة تحويل “جيش التحرير الوطني” إلى “الجيش الوطني الشعبي”، وهي تسمية تتجاوز الإطار الإداري لتجسد حقيقة ساطعة: أن هذا الجيش لم يكن يوماً مؤسسة منفصلة عن المجتمع، بل ولد من رحم المقاومة والثورة التحريرية، ومن بين أبناء وبنات الجزائر الذين ساروا على درب التضحية والفداء.

العقيدة الوطنية وشرف الدفاع عن السيادة

منذ فجر الاستقلال، واصل الجيش الوطني الشعبي أداء رسالته بنفس العقيدة التي خاض بها أسلافه حرب التحرير. ومما يميّز هذه المؤسسة هو ثبات مسارها وحرصها على:

حماية السيادة والاستقرار: الوقوف كحصن منيع ضد كل المحاولات التي تستهدف استقرار البلاد، والذود عن حرمة التراب الوطني بصرامة ومهنية عالية.

استقلالية القرار الوطني: الإسهام في ترسيخ مكانة الجزائر كدولة حرة وسيدة في قضاياها ومواقفها الدولية.

البعد الإنساني والمواطنة الفاعلة

لا تقتصر عظمة الجيش الوطني الشعبي على الجاهزية الميدانية في الثكنات أو التواجد عند الحدود فحسب، بل تتجلى في حضوره الدائم إلى جانب المواطن في مختلف الأزمات والنكبات:

التواجد في الصفوف الأولى: التدخل السريع أثناء الكوارث الطبيعية كالفيضانات، الحرائق، والزلازل.

فك العزلة والإغاثة: شق الطرقات في المناطق النائية، توفير التغطية الطبية واللوجستية للقرى المحاصرة بالثلوج، وإنقاذ الأرواح في مختلف الظروف الجوية القاسية.

إن الاحتفاء بهذا اليوم هو تجديد للعهد، وتأكيد على أن تلاحم الشعب مع جيشه يشكل الركيزة الأساسية لوحدة الأمة، والملاذ الآمن لمواجهة الرهانات والتحديات الإقليمية والدولية.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام