أكد محافظ بنك الجزائر محند بوراي، خلال كلمته باسم الجزائر في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بالعاصمة التايلاندية بانكوك، قدرة البلاد على الاستجابة الفعالة لاحتياجات التموين بالطاقة لدى شركائها التجاريين والحد من آثار الأزمات الدولية على اقتصاداتهم.
وأوضح بوراي خلال اجتماع المديرة العامة للصندوق بوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن إنتاج الجزائر من المحروقات وبنيتها التحتية للتصدير يتمتعان باستقلال تام عن الممرات البحرية المتأثرة بالاضطرابات الجيوسياسية والحرب في الشرق الأوسط.
وأشار محافظ بنك الجزائر إلى أن تداعيات الصدمة الراهنة تختلف من دولة لأخرى، حيث قد تستفيد بعض الدول المصدرة للمحروقات من ارتفاع الأسعار طفيفاً، بينما تواجه الدول المستوردة ضغوطاً تضخمية وتزايداً في احتياجات الدعم المالي، مشدداً في الوقت ذاته على تضامن الجزائر الثابت والدائم مع البلدان الشقيقة والصديقة في المنطقة.
ودعا بوراي الدول المصدرة للطاقة إلى اعتماد تسيير مالي عمومي حذر ومضاد للدورة الاقتصادية بعدم معاملة المكاسب المؤقتة كموارد دائمة، مع توجيه البلدان المستوردة لاعتماد تدابير دعم موجهة تحافظ على التوازنات المالية وتمنح الأولوية القصوى للاستقرار الاقتصادي الكلي وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
واختتم محند بوراي كلمته بالمطالبة بضرورة تحرك صندوق النقد الدولي عبر مسارات دعم ذات أولوية، تتقدمها توفير آليات تمويل طارئة تتمتع بمرونة عالية للتخفيف الفوري من الضغوط على ميزان المدفوعات في الاقتصادات الأكثر تضرراً، إلى جانب تقديم المساعدة الفنية في مجال السياسات الجبائية واستدامة الديون العمومية.
شرف عبد النور




