قام ابراهيم مراد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية بعرض مشروع القانون المتعلق بقواعد الوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث في إطار التنمية المستدامة خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني
وحسب بيان لوزارة الداخلية، ينبثق مشروع القانون عن الالتزامات الـ 54 التي تعهد بها رئيس الجمهورية، حيث ركز في التزامه الثالث والثلاثين (33) على العمل لضمان إطار معيشي نوعي يحترم متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة والمحافظة على الممتلكات، وحماية الثروات التي تزخر بها بلادنا.
وأوضح مراد أم هذا الاتزام دليل وعيٍ ودرايةٍ بأنّ الجزائر بحكم موقعها الجغرافي والظواهر الطبيعية التي تسجلها، تبقى معرضة لعدد من الأخطار الكبرى
هذا وقد أكدت مختلف التقييمات وجود نقاطَ ضعفٍ ونقائص كثيرة في الإطار القانوني المتعلق بمجابهة هذه الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث كما اقتصرت معالجة الكوارث على التدخل للتكفل بأثارها.
في حين يستلزم الأمر في إطار السياسة الخاصة بالمخاطر الكبرى إدراج الوقاية والتنبؤ كمحورين أساسيين ليأتي بعدها التدخل والتكفل بمخلفاتها للعودة في شكل أفضل إلى الوضع الطبيعي
كما شدد الوزير على ضرورة الانتقال من تسيير الكوارث إلى الوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث وكذلك التسيير التشاركي للأخطار من خلال إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص، كشريكين في عملية تسيير أخطار الكوارث؛
بالاضافة الى ضرورة تعزيز القاعدة القانونية والمؤسساتية والإسراع في إعداد النصوص التطبيقية للقوانين السارية المفعول، بما يتناسب مع خصوصياتنا الوطنية، ويسمح برفع كل العراقيل، وبإدراج مرونة في التسيير وكذلك مواكبة التطور الفكري والعملياتي الخاص على هذا المستوى، وذلك مع تحديد المسؤوليات والجانب المالي في هذا القانون؛
كما يحتوي مشروع القانون على 09 فصول متكونة من 92 مادة من بينها 24 مادة جديدة، 66 مادة تم إعادة صياغتها.
هذا و يتضمن مشروع القانون إدراج أخطار جديدة، لاسيما تلك المرتبطة بتغير المناخ، الفضاء والأخطار السـبـرانـيــة، وخطر الجراد وخطر البيوتكنولوجيا، حيث تم الانتقال من عشرة (10) أخطار مذكورة في القانون القديم إلى 18 خطر في مشروع القانون الجديد؛
بالإضافة إلى تحديد وسائل التمويل وزيادة الاستثمار في الوقاية والتنبؤ و تحسين #الحوكمة من خلال توزيع وتحديد واضح للمسؤوليات والمهام وتحسين التنسيق بين القطاعات، وكذا تكريس مفهوم “الوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث وتدعيم القدرة على الصمود” بدلا من مفهوم “تسيير الكوارث”؛
وكذا إمكانية إنشاء مؤسسات وهياكل ولجان قطاعية أو متعددة القطاعات مخصصة لأخطار الكوارث و إدراج مرحلة نهائية ضمن نظام الحد من أخطار الكوارث مخصصة للتعافي والاستشفاء بعد الكارثة وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار؛
بالإضافة إلى تشديد الأحكام الجزائية وتضمين آليات احترام شروط وقواعد التعمير واستغلال الأراضي مع ضمان معايير ومقاييس أكثر أمنا و إعداد أفضل لمواجهة ومرافقة الأحداث في مختلف المراحل مع ضرورة مواكبة العصر باستغلال التكنولوجيات والوسائل الحديثة والرقمنة في كل مرحلة؛
وكذا توعية المجتمع في مجال التعامل مع الكوارث وتنفيذ ممارسات المحاكاة التي تَخْتَبِرُ الاستجابة للمواقف الطارئة والعمل في نفس الوقت على ترقية الحس المدني والوعي العام؛ و مراجعة نظام التأمين ضد الكوارث لجعله أكثر جاذبية عند الاكتتاب ومرن عند التعويض .
رمزي أحمد توميات




