تهاجم وسائل إعلام مغربية كل النساء المغربيات المدافعات عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وبطرق لاأخلاقية، حيث تعمل على تشويه سمعة النساء، وتلفيق لهنّ تهمّ لضرب عصفورين بحجر واحد، فمن جهة، تقوم وسائل الإعلامية هاته، بضرب النساء المناضلات من أجل حقوق الإنسان في المغرب، ومن جهة أخرى، تضرب الأقلام النزيهة التي تُعري نظام المخزن وممارساته المتعارضة مع كل الأعراف الدولية في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمواطن.
وتروّج بعض وسائل الإعلام الموالية للمخزن، إلى أنّ الجمعيات النسائية على غرار جمعية “خميسة” تمنح “صك براءة” للمغتصبين والمعتدين، بمطالبتها النساء ضحايا الاغتصاب، بعدم البوح بما تتعرض له من اعتداءات، كي لا يتعرّض أصحاب “القلم الجامح” إلى المتابعات القضائية، في إشارة إلى الصحفيين والنشطاء المعارضين.
وانتهج المخزن، منذ مدة، سياسة قذرة في محاربة النشطاء السياسيين المعارضين وتصفية الحسابات السياسية، باستغلال قضايا النساء، والتشهير بهنّ، وفي الكثير من الأحيان بقصص مفبركة من أجل الإيقاع بالنشطاء السياسيين وتشويه سمعتهم لدى الرأي العام.
وأطلقت مناضلات مغربيات منضويات تحت رداء جمعية خميسة، نداءً استعجاليا لمنظمة الأمم المتحدة من أجل إدانة وسائل الإعلام المغربية الموالية للمخزن، والتي تقوم بتشويه المناضلات من أجل حقوق الإنسان والصحفيات ونساء السياسة.
وتكشف جمعية خميسة، أن وسائل الإعلام التي تقوم بمهاجمة النساء المناضلات مموّلة من طرف النظام المغربي، ما يكشف أنّ عملية التشويه هي خطّة سياسية ينتهجها المخزن لضرب كل الأصوات المعارضة نساء ورجالا، لتحييدهم عن العمل السياسي، في وقت تتفاقم فيه الممارسات القمعية للنظام المغربي.
وكانت ناشطات مغربيات قد طالبت بـ”وقف استغلال قضايا النساء لتصفية خصومها السياسيين”، و”وقف التشهير الذي تتعرض له ناشطات حقوقيات وصحافيات وكل امرأة أقحم اسمها في مثل هذه الملفات”، مع “حماية النساء اللائي يرفضن الدخول في سيناريوهات معدة مسبقا لقضايا عنف واغتصاب واستغلال جنسي”. كما طالبت النظام المغربي بتوفير شروط العادلة مع ضمان استقلالية البحث والتحقيق في القضايا المتعلّقة بالاعتداءات الجنسية.
ح.خ




