طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية باطلاق سراح الصحفي عمر راضي، المتواجد حاليا رهن الحبس المؤقت، و سحب جميع التهم الموجهة له بسبب عمله الصحفي و ضمان محاكمة عادلة لجميع الاطراف.
وحسب بيان للمنظمة فإن الصحفي المغربي عمر الراضي، قد حوكم يوم امس بعد تسعة اشهر من الحبس المؤقت غير القانوني، وسط قلق كبير بخصوص عدالة الاجراءات.
ومن جهتها أوضحت المديرة الاقليمية المساعدة لمنظمة العفو الدولية للشرق الاوسط و شمال افريقيا امنة قلالي، انه لا يوجد اي مبرر للحبس المؤقت لعمر راضي خلال الاشهر التسعة الاخيرة، و نطالب بإطلاق سراحه.
كما أشارت قلالي إلى أن الصحفي يتعرض منذ سنوات الى مضايقات قضائية من السلطات بسبب مواقفه الصحفية الشجاعة و ان هذه المحاكمة تعتبر اخر محاولة لإسكاته.
وابرزت المنظمة أن الصحفي المستقل يعرف عنه انتقاداته لحصيلة السلطات المغربية في مجال حقوق الانسان، و ادانته للفساد كما انه لطاما تعرض للتضييق القضائي بسبب نشاطاته.
كما ذكر بيان امنيستي انترناشوينال ان عمر راضي قد حكم عليه في شهر مارس 2020، بأربعة اشهر سجن مع وقف التنفيذ، بسبب تغريدة ارسلها في السنة المنقضية، منتقدا احد القضاة لمحاكمة غير عادلة تراسها و لسجنه مناضلين في حراك الريف.
وفي يوليو من نفس السنة وجه مكتب المدعي العام للمحكمة الابتدائية للدار البيضاء مجموعة من الاتهامات لعمر راضي، لاسيما منها التجسس على اساس عمله الصحفي و كذا الاعتداء الجنسي و هو ما نفاه الصحفي بشكل قطعي.
كما أعربت المنظمة الحقوقية عن تأسفها لكون الادعاءات بالعنف الجنسي يجب ان تؤخذ دوما على محمل الجد، و تشكل موضوع تحقيق مناسب، الا ان عديد حالات الجرائم الجنسية قد وجهت خلال السنوات الاخيرة الى منتقدين للحكومة المغربية، بما في ذلك صحفيين مستقلين و مناضلين.
وفي هذا الصدد اشارت ذات المنظمة الى عديد الصحفيين الذين كانوا ضحايا لتلك الادعاءات و من بينهم هشام منصوري الذي حكم عليه ب10 اشهر سجنا و توفيق بوعشرين (15 سنة سجن) و هاجر ريسوني (ب1 سنة سجن) و سليمان ريسوني المسجون منذ يونيو 2020.
وتأتي هذه المحاكمة في الوقت الذي ما فتئت حصيلة الحكومة المغربية في مجال حقوق الانسان تتدهور، حيث تتواصل حصيلة متابعة عشرات الاشخاص خلال السنوات الاخيرة بما في ذلك صحفيين و مستخدمي اليوتيوب و فنانين و مناضلين، الذين عبروا عن اراء ناقدة للسلطات.
ليديا كبيش




