ياسمين بوعلي
من الساحة الحمراء في موسكو، وعلى هامش إحياء ذكرى الانتصار على النازية، وجّه وزير خارجية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، محمد يسلم بيسط رسالة سياسية قوية، أعاد فيها التأكيد على عدالة القضية الصحراوية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفق ما يكفله القانون الدولي
وفي فيديو متداول من قلب العاصمة الروسية، شدّد بيسط على أن الموقف الروسي يستند إلى مبدأ ثابت لا يقبل التأويل، يتمثل في احترام الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، معتبرًا أن استمرار الاحتلال المغربي يشكل انتهاكًا صريحًا لهذه المبادئ.
وأكد المتحدث أن استحضار الذاكرة التاريخية للنضال ضد الفاشية يفرض اليوم، أكثر من أي وقت مضى، الوقوف في وجه كل أشكال الاحتلال والهيمنة، مشيدًا بالدعم الروسي المتواصل لمسار حل عادل ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية. كما اعتبر أن حضور الجمهورية الصحراوية في هذه الفعاليات يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية عميقة، تعكس مكانة القضية على الساحة الدولية.
من جهته، عبّر رئيس جمعية التضامن مع الشعب الصحراوي تشيلي، إستيبان سيلفا كوادرا، عن موقف داعم للقضية، مؤكدًا في كلمة ألقاها بموسكو أن الصحراء الغربية تظل قضية مبدئية، ترتبط بحق تاريخي غير قابل للتصرف في تقرير المصير، وهو المبدأ الذي نشأ في سياق مقاومة الفاشية ومناهضة الاستعمار
وفي مداخلته أمام منظمة “سوفينترن” ربط سيلفا كوادرا بين القضية الصحراوية والنضال العالمي ضد أشكال الهيمنة، مشيرًا إلى أن التحديات المعاصرة تفرض تعزيز التضامن الدولي مع الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وفي مقدمتها الشعبان الصحراوي والفلسطيني.
وتعكس هذه المواقف المتقاطعة من موسكو، بحسب متابعين، تصاعد الحضور الدولي للقضية الصحراوية، وتجدد الدعوات إلى احترام قرارات الأمم المتحدة، لا سيما القرار 1514 المتعلق بمنح الاستقلال للشعوب المستعمَرة، والذي يكرّس حق تقرير المصير كحق غير قابل للتفاوض.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى بناء جبهة دولية مناهضة للاستعمار، تجمع مختلف القوى التقدمية والنقابية والشعوب،من أجل دعم القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الصحراوية.
وتؤكد هذه التطورات أن مسألة الصحراء الغربية تظل حاضرة بقوة في الأجندة الدولية، وسط تمسك متزايد بمبادئ القانون الدولي، ورفض لمختلف أشكال الاحتلال، في انتظار حل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي.




