الأولى الدولي الساحل الافريقي الشؤون الديبلوماسية الوطني
✒️ ياسمين بوعلي

من باماكو : إعلاميون ماليون: الجزائر شريك استراتيجي ودورها مهم في استقرار الساحل

تكتسي زيارة الوزير الأول سيفي غريب إلى العاصمةl المالية باماكو أهمية خاصة في مسار العلاقات الجزائرية-المالية، في ظل تأكيد الجانبين على ضرورة تعزيز الحوار وتكثيف التعاون لمواجهة التحديات التي تعرفها منطقة الساحل.
وتأتي زيارة غريب إلى مالي في إطار زيارة صداقة، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث شكلت مناسبة للبحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية ودفع التعاون بين البلدين في عدد من المجالات.
وفي هذا السياق، أشاد إعلاميون ماليون بالدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم الاستقرار بمنطقة الساحل، معتبرين أن الزيارة تعكس رغبة مشتركة في تعزيز العلاقات والعمل من أجل إحلال السلم ودعم التنمية.
الجزائر شريك استراتيجي لمالي
الصحفي والباحث المتخصص في قضايا الساحل، محمد ويس المهري، أكد أن زيارة الوزير الأول كانت منتظرة على المستويين الرسمي والشعبي، بالنظر إلى مكانة الجزائر بالنسبة إلى مالي، باعتبارها بوابة للقارة الإفريقية وشريكًا استراتيجيًا لها.
وأشار المهري إلى أهمية الاستفادة من الخبرة الجزائرية في عدد من المجالات، لاسيما النفط والبنية التحتية والتنمية، مبرزًا في الوقت ذاته ما وصفه بالمقاربة الجزائرية في معالجة الأزمات، القائمة على الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وتعكس هذه التصريحات، وفق ما أورده الإعلاميون الماليون، أهمية البعد التنموي والاقتصادي إلى جانب البعد السياسي والأمني في العلاقات بين الجزائر وباماكو.
الحوار في مواجهة تحديات الساحل
من جهته، اعتبر الصحفي المالي عبد العزيز مايغا أن زيارة الوزير الأول تجسد مستوى التقارب بين البلدين، إلى جانب وجود رغبة مشتركة في مواجهة التحديات والأزمات متعددة الأبعاد التي تواجه المنطقة.
ويرى مايغا أن تكريس الحوار وتوحيد الجهود يمثلان عنصرين أساسيين في التعامل مع هذه التحديات، في ظل الظروف التي تشهدها منطقة الساحل.
أما الإعلامي أمادو كامارا، فأعرب عن تفاؤله بالزيارة، مشيرًا إلى أنها تعكس تمسك الجزائر ومالي بعلاقاتهما التاريخية والمصيرية.
وأوضح كامارا أن الحدود المشتركة وروابط الأخوة المتجذرة بين الشعبين تشكل عوامل تعزز العلاقات الثنائية، بما يخدم التنسيق والتعاون بين الجزائر وباماكو.
زيارة تحمل رسائل سياسية
وتأتي تصريحات الإعلاميين الماليين في وقت تسعى فيه الجزائر ومالي إلى تعزيز التواصل بينهما، من خلال الزيارات والاتصالات الرسمية.
وفي هذا السياق، تبرز زيارة الوزير الأول باعتبارها محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، خاصة مع تركيز التصريحات الصادرة من الجانب المالي على الحوار والتعاون والتنمية، إلى جانب الإشادة بالدور الجزائري في المنطقة.
كما أن الحديث عن الاستفادة من التجربة الجزائرية في مجالات النفط والبنية التحتية والتنمية يضيف بعدًا اقتصاديًا إلى مسار التعاون، الذي لا يقتصر على القضايا السياسية والأمنية المرتبطة بمنطقة الساحل.
غويتا إلى الجزائر. المحطة المقبلة
وتتزامن زيارة سيفي غريب إلى باماكو مع تأكيد الوزير الأول أن زيارة رئيس المرحلة الانتقالية ورئيس الدولة المالي، الفريق أول أسيمي غويتا، إلى الجزائر ستكون محطة مفصلية في ترسيخ الديناميكية الجديدة للعلاقات الثنائية.
وكان غويتا قد رحب بدعوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لزيارة الجزائر، في خطوة تعكس استمرار التواصل الرسمي بين البلدين.
وبين زيارة الوزير الأول إلى باماكو والزيارة المرتقبة للرئيس المالي إلى الجزائر، يبدو مسار العلاقات الجزائرية-المالية أمام مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الحوار، وتوسيع التعاون، والبحث عن أرضية مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه البلدين ومنطقة الساحل.
وتبقى تصريحات الإعلاميين الماليين بشأن أهمية الدور الجزائري في الاستقرار والتنمية مؤشرًا على حضور العلاقات مع الجزائر في النقاش المتعلق بمستقبل التعاون بين باماكو والجزائر، خاصة في ظل الروابط الجغرافية والتاريخية التي تجمع البلدين
.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام