نشّط رئيس جبهة المستقبل فاتح بوطبيق تجمعًا شعبيًا بولاية أولاد جلال، أكد خلاله أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل محطة وطنية مهمة لتعزيز المشاركة الشعبية وبناء مؤسسات قوية قادرة على مواكبة تحديات المرحلة المقبلة والاستجابة لتطلعات المواطنين.
واستهل رئيس الحزب كلمته بالترحم على أرواح الشهداء الأبرار واستحضار تضحيات المجاهدين الذين صنعوا استقلال الجزائر ورسخوا قيم السيادة والوحدة الوطنية، مؤكداً أن الوفاء لرسالتهم يكون بمواصلة مسيرة البناء والتنمية والحفاظ على استقرار الوطن ومؤسساته.
وشدد فاتح بوطبيق على أن المناطق السهبية والرعوية، وفي مقدمتها ولاية أولاد جلال، تملك مؤهلات كبيرة تجعلها في صلب معادلة الأمن الغذائي الوطني، داعياً إلى الانتقال من الحلول الظرفية إلى رؤية استراتيجية شاملة لتطوير الثروة الحيوانية وتنظيم مختلف الشعب المرتبطة بها.
وأكد أن الوقت قد حان لإطلاق برامج وطنية طويلة المدى لتطوير تربية المواشي وتحسين السلالات المحلية وتنظيم أسواق الماشية واللحوم، بما يضمن استقرار السوق وحماية المربين والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، اقترح رئيس جبهة المستقبل إنشاء المجلس الأعلى للفلاحة والثروة الحيوانية كهيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية، تضم مختلف القطاعات والهيئات المعنية، تتولى المرافقة الاستراتيجية لسياسات الأمن الغذائي والإنتاج الفلاحي والحيواني، وتعمل على التنسيق بين الفاعلين واقتراح الحلول الكفيلة بتطوير القطاع ومعالجة الاختلالات ومتابعة تنفيذ البرامج الوطنية ذات الصلة.
كما دعا إلى دعم التعاونيات الفلاحية وربط المربين بمسارات تسويق منظمة وفعالة، بما يسمح بحماية المنتجين من المضاربة وتقليص عدد الوسطاء وتحسين مردودية النشاط الفلاحي والحيواني.
وأوضح فاتح بوطبيق أن التنمية الحقيقية للمناطق السهبية لا تكون بالنظرة التقليدية، وإنما من خلال الاستثمار في الإنتاج الحيواني وإنتاج الأعلاف وتحسين الخدمات البيطرية وحماية المجال الرعوي وتثمين الموارد المحلية، بما يساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل وتثبيت السكان في مناطقهم.
وأكد أن أولاد جلال تمتلك كل المقومات لتكون قطباً وطنياً في مجال الثروة الحيوانية، مشدداً على ضرورة مرافقة هذه المؤهلات بسياسات تنموية واضحة تضع الولاية في قلب المشاريع الاقتصادية الوطنية.
وفي ختام التجمع، دعا رئيس جبهة المستقبل مواطني أولاد جلال إلى المشاركة القوية في الانتخابات التشريعية المقبلة، والمساهمة في بناء برلمان قوي يدافع عن التنمية والإنتاج ويواكب رهانات الجزائر الجديدة.
حفيظـة بن عيسى




