الأولى الثقافي الوطني

مليكة بن دودة تعرض استراتيجية قطاع الثقافة وآفاق تطوير الصناعة السينمائية أمام البرلمان

لجنة الثقافة بالبرلمان تستعرض استراتيجية القطاع لآفاق 2026

عقدت لجنة الثقافة والسياحة بالمجلس الشعبي الوطني، اليوم، جلسة استماع خُصِّصت لعرض قدمته وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، حول واقع القطاع وآفاقه المستقبلية. وجرى اللقاء في إطار ممارسة اللجان الدائمة لمهامها الرقابية وتجسيداً للتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي.

وأوضحت مليكة بن دودة خلال عرضها أن استراتيجية قطاع الثقافة قامت على فلسفة وطنية شاملة تهدف إلى جعل الثقافة عنصراً مركزياً يوازي في أهميته قطاعات الاقتصاد والأمن والسياسة الخارجية. وأكدت أن هذا التوجه ساهم في بناء دولة عصرية وحضارية قائمة على حماية الذاكرة الوطنية والجماعية، انسجاماً مع السياسة الرشيدة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للحفاظ على السيادة الرمزية للدولة.

وارتكزت الاستراتيجية المعروضة على جملة من المحاور الأساسية، شملت حماية التراث الثقافي الوطني وتثمينه، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفنانين عبر توزيع 14 ألف بطاقة فنان محترف. كما شملت الخطة إعادة التأسيس الحقيقي للسينما الجزائرية، وإعادة بعث الصندوق الداعم للسينما، وحفظ الأرشيف السينمائي والهوية البصرية وفق أعلى المعايير العالمية لحمايتها من التلف والضياع.

وتضمن العرض العمل على استرجاع القاعات السينمائية عبر مختلف ولايات الوطن وإعادة تأهيلها، وتعزيز الحضور السينمائي الجزائري دولياً. وفي مجال الكتاب، شملت الخطة توسيع دعم النشر والتأليف وصناعة الكتاب، وتقديم الدعم المالي والتقني للمؤلفين والناشرين، وتطوير مجالات الترجمة وتعزيز ثقافة المطالعة لدى مختلف فئات المجتمع.

وركزت مليكة بن دودة على تعزيز التكوين الفني للمبدعين عبر المسارات الرسمية والورشات الموجهة للشباب، وتنشيط المهرجانات والمسابقات الوطنية للطلبة. كما أكدت على توسيع حماية الموروث الثقافي غير المادي والعمل على تسجيله دولياً حفاظاً عليه من السطو، بالإضافة إلى تنظيم التظاهرات الكبرى مثل الصالون الدولي للكتاب والمهرجانات الفنية.

وأشارت الوزيرة إلى أن القطاع شهد مساراً متقدماً في مجال الرقمنة بهدف حماية الذاكرة وتسهيل الوصول للمعلومات بشفافية، وتقليص الإجراءات الإدارية. وأضافت أن الرؤية الاستراتيجية قامت على جعل الثقافة قطاعاً منتجاً ومساهماً في الاقتصاد الوطني عبر توسيع الاستثمار وتطوير المؤسسات الثقافية وتعميم الرقمنة عبر شبكة وطنية موحدة.

وأعلنت مليكة بن دودة عن تخصيص سنة 2026 لتطوير الصناعة السينمائية التاريخية وتتويج الذاكرة الوطنية بصرياً. وختمت عرضها بالتأكيد على ترسيخ مبدأ العدالة الثقافية من خلال تخصيص برنامج ثقافي خاص لفائدة الولايات المستحدثة، ومرافقتها في الهيكلة وتنشيط الفعاليات الثقافية لضمان وصول الخدمة الثقافية لكل المواطنين.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام