تسعى الجزائر ضمن جهودها المستمرة لحفظ الذاكرة الوطنية والاعتراف بمعاناة الشعب الجزائري خلال الاحتلال الفرنسي، إلى فرض عقوبات صارمة على كل أشكال تمجيد الاستعمار أو الترويج له، والتعاون مع الاحتلال، أو المساس برموز النضال الوطني والمقاومة الشعبية.
تمجيد الاستعمار والترويج له
يشدد القانون على أن تمجيد الاستعمار أو الترويج له، سواء كان قولاً أو فعلاً، كتابةً أو رسماً، أو عبر الوسائل الإعلامية والفيديوهات والتسجيلات الصوتية، يُعد جريمة يُعاقب عليها. ويشمل ذلك أي نشاط إعلامي، ثقافي، أكاديمي أو سياسي يهدف إلى إحياء الأفكار الاستعمارية أو الإشادة بها.
التعاون مع الاستعمار الفرنسي
يُعتبر التعاون مع الاحتلال الفرنسي، بما في ذلك الحركي ومن في حكمهم، خيانة عظمى. ويعاقب القانون كل من يروج أو يبرر هذا التعاون، أو ينكر جهود النضال الوطني ضد الاحتلال، بالحبس والغرامة المالية.
العقوبات المقررة
ينص القانون على عقوبات محددة بحسب نوع المخالفة:
تمجيد الاستعمار أو الترويج له:
السجن المؤقت من 5 إلى 10 سنوات.
غرامة مالية من 500.000 دج إلى 1.000.000 دج.
في حالة العود، تضاعف العقوبة.
الإشادة بالتعاون مع الاحتلال أو إنكار النضال الوطني:
السجن من سنتين إلى خمس سنوات.
غرامة مالية من 200.000 دج إلى 500.000 دج.
مضاعفة العقوبة عند تكرار الفعل.
المساس برموز المقاومة الوطنية والحركة التحريرية والثورة:
السجن من ثلاث إلى خمس سنوات.
غرامة مالية تصل إلى 500.000 دج.
الإشادة بالاحتلال أو التعاون عبر مؤسسات الدولة أو وسائل التعليم والإعلام:
السجن من خمس إلى عشر سنوات.
غرامة مالية من 500.000 دج إلى 1.000.000 دج.
الإهانة أو السب أو التشهير بالمجاهدين أو المشاركين في الكفاح الوطني:
السجن من سنتين إلى خمس سنوات.
غرامة مالية من 200.000 دج إلى 500.000 دج.
استخدام ألقاب أو رموز استعمارية للإساءة إلى الأفراد أو الجماعات:
السجن من سنة إلى ثلاث سنوات.
غرامة مالية من 200.000 دج إلى 500.000 دج.
العقوبة تتضاعف في حالة العود.
أهداف العقوبات
تهدف هذه العقوبات إلى حماية الذاكرة الوطنية، وردع أي محاولة لتبييض الاستعمار أو تمجيده، وضمان احترام تضحيات الشعب الجزائري وأبطال المقاومة والثورة التحريرية. كما تؤكد أن أي محاولة لإحياء الأفكار الاستعمارية أو تشويه تاريخ الكفاح الوطني لن تمر دون محاسبة قانونية صارمة، بما يعكس التزام الدولة الجزائرية بالعدالة التاريخية.




