أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، اليوم الاثنين، على افتتاح أشغال الملتقى الوطني للسياحة الحموية بولاية قالمة، بحضور السلطات المحلية وممثلي مختلف القطاعات والفاعلين في مجال السياحة الحموية، حسبما جاء في بيان للوزارة.
وبالمناسبة، قامت الوزيرة بالتوجه إلى فندق مرمورة التابع لمجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية (GHTT)، حيث عاينت معرض للصناعة التقليدية يبرز تنوع المنتجات المحلية ومهارة الحرفيين، لاسيما الزيوت الطبيعية، والصابون الطبيعي، ومنتجات السلالة، والفخار، ومستلزمات الحمامات المعدنية المصنوعة من النحاس، إلى جانب الحلويات التقليدية المحضرة باستعمال السكر الطبيعي.
وضم المعرض مشاركة وكالات سياحية متخصصة في السياحة الداخلية والسياحة الحموية، إلى جانب حرفيين من دول شقيقة، على غرار فلسطين والصحراء الغربية وسوريا، في مبادرة تعكس البعد الثقافي والتضامني لـ الصناعة التقليدية ودورها في تعزيز التبادل الثقافي والتقارب بين الشعوب.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت مداحي أن تنظيم هذا الملتقى يشكل محطة هامة لتعزيز مكانة السياحة الحموية ضمن المنظومة السياحية الوطنية، وتثمين الإمكانات الطبيعية التي تزخر بها الجزائر، بما يسمح بتحويلها إلى رافعة لـ”التنويع الاقتصادي وخلق مناصب الشغل واستقطاب الاستثمارات.
كما أبرزت الوزيرة أن الجزائر تتوفر على مؤهلات طبيعية وحموية معتبرة، من خلال وجود 282 منبعًا حمويًا موزعًا على 40 ولاية، إلى جانب 36 محطة حموية بطاقة استيعاب إجمالية تقدر بـ5618 سريرًا، توفر 2564 منصب شغل، فضلًا عن 28 حمامًا تقليديًا موزعًا على 18 ولاية، بما يعكس الإمكانات الواعدة التي يزخر بها هذا النمط السياحي على المستوى الوطني.
وفيما يتعلق بآفاق الاستثمار السياحي، أشارت الوزيرة إلى منح 97 قرارًا لاستعمال واستغلال المياه الحموية، في إطار الأطر القانونية المعمول بها، فضلًا عن وجود 14 مشروعًا حمويًا قيد الإنجاز.
كما أبرزت المؤشرات المسجلة مدى الإقبال على السياحة الحموية، حيث بلغ عدد المستجمّمين خلال سنة 2025 نحو 312.736 مستجمًّا، إلى جانب 2.826.403 زائرين للحمامات التقليدية خلال السنة نفسها.
وخلال السداسي الأول من سنة 2026، بلغ عدد المستجمّمين 176.115، فيما سجلت الحمامات التقليدية 1.166.469 زائرًا، وهي مؤشرات تؤكد أهمية هذا النشاط وآفاق تطويره وتعزيز مساهمته في تنشيط الحركة السياحية على مدار السنة.
وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على أهمية تثمين الموارد الحموية، وتحديث المنشآت وتحسين نوعية الخدمات، والارتقاء بمعايير الجودة، وتشجيع الاستثمار وتطوير التكوين، إلى جانب تعزيز الترويج السياحي.
وفي ختام كلمتها، دعت الوزيرة إلى جعل هذا الملتقى فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب، وصياغة مقترحات عملية من شأنها دعم تطوير السياحة الحموية والارتقاء بمساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبعد ذلك، أعلن عن الانطلاق الرسمي لأشغال الملتقى الوطني للسياحة الحموية بولاية قالمة، الذي يمتد على مدار يومي 26 و27 أكتوبر 2026، بمشاركة مختلف الفاعلين والخبراء والمهنيين في المجال.

مهدي الباز




