الأولى الثقافي الوطني عاجل

محمد المأمون القاسمي الحسني: قراءة متوازنة لتراث علماء الجزائر ضرورة لتعزيز الهوية الوطنية

أشرف عميد جامع الجزائر، محمد المأمون القاسمي الحسني، اليوم الأربعاء بالمركز الثقافي لجامع الجزائر، على افتتاح فعاليات ملتقى وطني بعنوان “أعلام الجزائر.. تراثنا في سير عظمائنا”، بحضور نخبة من العلماء والباحثين والأساتذة والطلبة.

وأكد عميد جامع الجزائر في كلمته أن هذا الملتقى يندرج في سياق إحياء الذاكرة العلمية الوطنية، مشدداً على أن الأمم التي تحفظ ذاكرتها المعرفية قادرة على بناء مستقبلها بثبات، وأن استحضار سير العلماء لا يعني استدعاء الماضي بقدر ما هو استثمار له لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.

وأوضح أن العلماء الجزائريين ساهموا عبر القرون في بناء مدرسة علمية متكاملة، جمعت بين الفقه والتفسير واللغة والإصلاح الاجتماعي، ما أسهم في تشكيل شخصية علمية متميزة جعلت من العلم منهجاً ورسالة وممارسة في واقع المجتمع.

وأشار المتحدث إلى أن هذا اللقاء العلمي يأتي استجابة لحاجة ملحة لإعادة قراءة تراث علماء الجزائر قراءة منصفة ومتوازنة، تبرز مختلف أبعاد عطائهم، وتصحح الصور النمطية التي اختزلت بعض الشخصيات في جوانب محدودة من مسيرتها العلمية.

وفي السياق ذاته، شدد على أن المرجعية الدينية الوطنية لم تتشكل بشكل ظرفي، بل هي ثمرة تراكم تاريخي طويل من التعليم والتأليف والتأطير، ساهم فيه العلماء عبر الأجيال في ترسيخ منهج علمي متوازن يجمع بين النص وفهمه، وبين الفقه ومقاصده.

وتطرق عميد جامع الجزائر إلى أهمية تسليط الضوء على أعلام بارزين في تاريخ الجزائر، على غرار عبد الرحمن الثعالبي وأحمد بن يوسف الملياني، مؤكداً ضرورة إعادة إبراز إسهاماتهم العلمية والفقهية والتربوية بما يتجاوز الصورة التقليدية المرتبطة بهم في الذاكرة الشعبية.

كما دعا إلى إدماج هذا التراث العلمي ضمن المسارات التعليمية والبحثية، بما يتيح للأجيال الصاعدة التعرف على أعلامها في صورتهم الكاملة، ويسهم في ترسيخ الهوية العلمية وتعزيز المناعة الفكرية للمجتمع في ظل التحولات المتسارعة.

واختتم محمد المأمون القاسمي الحسني كلمته بالتأكيد على أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية في تشجيع البحث الأكاديمي حول التراث الوطني، مثمناً جهود المركز الثقافي لجامع الجزائر ومشاركة الباحثين في إنجاح هذا الحدث العلمي.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام