أكدت افتتاحية مجلة الجيش لشهر أوت 2026 أن استقرار الوطن وأمنه وسيادته يشكلان الأساس الذي تُبنى عليه الإنجازات، مبرزة أن ما تنعم به الجزائر من أمن واستقرار ليس وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية متبصرة ووفاء متواصل لتضحيات الأسلاف.
وحسب بيان وزارة الدفاع الوطني، اليوم السبت، فقد جاءت الافتتاحية بعنوان «استقرار الوطن.. الواجب المقدس»، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي أقره رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، عرفانًا بدور المؤسسة العسكرية في الدفاع عن الوطن وسيادته.
وأوضحت الافتتاحية أن هذه الذكرى تأتي في ظرف إقليمي ودولي تتشابك فيه التحديات وتتسارع التحولات، مؤكدة أن الجزائر أثبتت، بفضل شعبها المتمسك بثوابته الوطنية ومؤسساتها الراسخة وجيشها، أن نعمة الأمن والاستقرار ثمرة إيمان راسخ بأن أمن الوطن وسيادته يشكلان الأساس الذي تُبنى عليه الإنجازات.
وأضافت أن الجزائر تواصل، في كنف الأمن والاستقرار، تحقيق إنجازات نوعية وتاريخية في مختلف الميادين، من خلال تعزيز الاستثمار وتطوير البنى التحتية وترسيخ مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن البلاد تعمل على صناعة مستقبلها بإرادة وإصرار.
وفي هذا السياق، استحضرت الافتتاحية ما حمله اللقاء الإعلامي الأخير لرئيس الجمهورية من رسائل، مؤكدة ثبات الجزائر في الدفاع عن سيادتها واستقلال قرارها الوطني، ومشيرة إلى إشادته بدرجة الوعي التي بلغها المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات، وتأكيده أن «الجزائر لا تخضع للضغوط والتهديدات ولا تُشترى ولا تُباع»، وأنه «متفائل جدا بمستقبل البلاد وأن الجزائر تسير في الطريق الصحيح»، مذكرا بأن «استقرار الوطن أولى من كل شيء».
كما أكدت الافتتاحية أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يؤدي مهامه الدستورية بكل احترافية واقتدار، لاسيما في مجال تأمين الحدود الوطنية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مواصلا رفع مختلف التحديات وتعزيز جاهزيته العملياتية.
وأشارت إلى أن الغايات التي تم بلوغها لم تكن لتتجسد لولا الجهود التي يبذلها أبناء الجيش الوطني الشعبي المرابطون على ثغور الوطن، بالتزام كامل ونكران للذات ووفاء للقسم وإخلاص للجزائر.
وفي هذا الإطار، نقلت الافتتاحية عن رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنڨريحة، تأكيده أن الجيش الوطني الشعبي يواصل مسيرته التطويرية من خلال الارتقاء بإمكاناته المادية والبشرية وتعزيز قدراته الدفاعية والتقنية، حتى يكون في مستوى المهام الدستورية والنبيلة الموكلة له وفي مستوى الثقة التي يحظى بها من لدن الشعب الجزائري.
وتطرقت الافتتاحية كذلك إلى الهبة الوطنية التي رافقت المحنة الأليمة التي شهدتها بعض مناطق الوطن جراء حرائق الغابات، معتبرة أنها جسدت أسمى معاني الواجب والوحدة والتضامن، من خلال تضافر جهود أفراد الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحماية المدنية ومصالح الغابات وغيرها من مؤسسات الدولة مع المواطنين.
وأكدت أن هذه المشاهد أثبتت أن الجزائريات والجزائريين بكل فئاتهم وأطيافهم لا تزيدهم الشدائد إلا تلاحما، وأن الدفاع عن الوطن ثقافة راسخة ووعي جماعي وإحساس عميق بالواجب تجاه الوطن.
واختتمت الافتتاحية بتوجيه تحية إجلال وعرفان إلى كافة أبناء وبنات الجيش الوطني الشعبي، الذين يواصلون مسيرة الوفاء لعهد الشهداء، مؤكدة أن حفظ أمن الجزائر واستقرارها وسكينة شعبها يظل شغلهم الشاغل، لتظل الجزائر حرة سيدة في قرارها، قوية بقيادتها ووحدة أبنائها، شامخة بجيشها الوطني الشعبي، وأن استقرارها أمانة الجميع.
مهدي الباز




