الأولى قضية الصحراء الغربية

كريستوفر روس: استمرار رفض الرباط لخيار الإستفتاء يجعل أية مفاوضات بينها وبين جبهة البوليساريو بدون نتيجة

أكد، المبعوث الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، كريستوفر روس، على أن المفاوضات الدبلوماسية بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، لن تكون مثمرة أبدًا بسبب تمسك كلا الطرفين بمطالبهما.
وأفاد روس في محاضرة ألقاها خلال ندوة رقمية حول نزاع الصحراء الغربية أن من بين العوامل التي تجعل المفاوضات دون نتيجة، هو رفض المغرب للاستفتاء كخيار في المفاوضات، موضحا أن السبب في ذلك لهو يقينه من نتيجة الإستفتاء التي ستكون بإختيار الشعب الصحراوي للاستقلال.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي على أن المغرب على يقين تام من أن الصحراويون يرغبون في الإستقلال لصالح دولتهم الجمهورية الصحراوية التي لديها كل المقومات للنجاح كدولة مستقلة.
كما عرفت الندوة الرقمية، مشاركة كل من جون بولتون، سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة (2005-2006) ومستشار الأمن القومي الأمريكي السابق (2018-2019)، إلى جانب كاتلين توماس، عضو لجنة القانون الدولي والرئيس السابق للجنة الأمم المتحدة، وإليوت أبرامز، مختص بالشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية والنائب السابق لمستشار الأمن القومي (2005-2009).
وللتذكير فإن السيادة على الصحراء الغربية كانت موضوع نزاع مسلح بين المغرب والشعب الصحراوي، منذ عام 1975، قبل أن يعود الطرفان إلى إختبار الحل السلمي في العام 1991، والإتفاق على تنظيم إستفتاء تقرير المصير، ظل المغرب يُعرقل تنظيمه قبل أن يعاود الطرفان إستئناف الحرب من جديد في نوفمبر الماضي.
كما أعلن الرئيس الأمريكي السابق ترامب الإعتراف بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، كجزء من خطة أبراهام، والتي بموجبها يقوم المغرب بتطبيع علاقاته الدبلوماسية مع الكيان الصهـ. يو ـني.
وعلى إثر هذا تعرف الطبقة السياسية الأمريكية نقاشا واسعا حول قرار ترامب، ومحاولات من بعض كبار السياسيين والمؤرخين حث الرئيس بايدن التراجع عن هذا القرار، الذي يمس من مصداقية الولايات المتحدة ودورها ومكانتها في مجلس الأمن، وإلا سيجعلها ذلك خارج الإجماع الدولي، كبلد وحيد يعترف بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية المحتلة.
رمزي أحمد توميات
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام