الأولى الرياضي الوطني
✒️ صحفي بين سبورت سابقا عبد العزيز بن سعيداني:

في نهائي كأس العالم.. تفوّقت التيكي تاكا الإسبانية على الكرة (الماكرة) الأرجنتينية

من أين أبدأ الحديث عن هذه المباراة ؟
بعض الاحصائيات مهمة . كتيبة ميسي لم تسدّد على مرمى اسبانيا طوال الوقت الأصلي للمباراة !
ميسى لمس كرته الأولى بعد ربع ساعة .
ميسي شاهدناه في ثلاث مناسبات خلال الوقت الأصلي للمباراة ، يتحوّل إلى مدافع .
لاروخا فرضت عليه سلطته .
كم مرة سدّدت الأرجنتين على مرمى إسبانيا ، في الوقت الأصلي وحتى في الوقتين الإضافيين .
كم حصلت الأرجنتين على ركلة جزاء ؟
إسبانيا أكثر من نصف درزن!
الفيفا اختارت حكما اوروبيا ليس من الصف الاول لإدارة المباراة.
صحيح انه أخرج خمس بطاقات في وجه الأرجنتينين و بطاقة حمراء.

لكنه، لم ينذر ماكاليستر لما اعتدى على أولمو في الدقيقة 14. ولم يتحرك ساكنا عندما مارس تلغليافيكو رياضة الجودو مع يمال في الدقيقة 28.
و باراديس ، كان يمكن أن تتحول بطاقته الصفراء إلى اللون الأحمر في الوقت بدل الضائع .

لنترك هذا كله جانبا . لنعود الى المستطيل الأخضر . إسبانيا ( بهدلت ) الأرجنتين كرويا . كل عشاق كرة القدم في العالم ، شاهدوا منتخبا إسبانيا يلعب كرة القدم وربما ( يدرسها ) لزملاء ميسي ولمن يريد الاستفادة منها ، والأرجنتين تدافع أو تتفرج ، على الكرة الشاملة .
بركات ميسي لم تنفع الأرجنتين .
مدرب إسبانيا ( استهلك ) كل تغييراته! كان مقتنعا أن دكته ستسعده، وهذا ما كان.
عندما انطلقت كأس العالم الجميع رشح فرنسا للتتويج باللقب، لكن فرنسا تلقت درسا كرويا أمام إسبانيا في نصف النهائي. إسبانيا تشبثت بتلك المحاضرة الكروية التي ألقتها على الفرنسيين و ( غدرت ) بها الأرجنتينين. كرة القدم الممتعة تغلبت على كرة ماكرة . ستة إنذارات للارجنتين وبطاقة حمراء . إسبانيا : لاشيء . عدة بطاقات صفراء كان من المفروض ان تتلون بالأحمر .
ميسي، ما كان له ان يصل للنهائي لو عرف منتخب الفراعنة تسيير تقدّمهم بهدفين دون صفر .

أخيرا ، لنفهم الدرس . دي لا فوينتي مدرب اسبانيا ، أبان عن قدراته مع منتخبات الشباب ، أقل من 19 عاما و أقل من 21 عاما ، قبل أن يبلغ ( المجد) مع المنتخب الأول . كان يعرفهم ، يحفظهم . أمام الأرجنتين غير عدة لاعبين. طريقة اللعب لم تتغير . ربما زادها توهّجا باستعانته من الجالسين على دكة البدلاء .

اخيرا ، و لأن كرة القدم لا علاقة لها بالسياسة. اعتقد أن الرئيس ترامب سيمضي ليلته حزينا لأن ( شبيهه) الأرجنتيني ، لم يوفّق ، بينما حازت إسبانيا نجمتها الثانية. إسبانيا حكومة وشعبا يندّدون ( فوق طاقتهم) بمجزرة غزة.
تحية لمنتخب لاروخا . لم يسرق كأس العالم . كان الأفضل .

و لم يحقق ميسي مبتغاه .
كان يحلم أن يتوّج بكأس العالم مرة ثانية حتى يتفوّق على مارادونا.
دييغو منح الأرجنتين وحده كأس العالم عندما قرّر ذلك في 1986
اليوم ميسي ، اكتفى بذرف دموع الخيبة ، لأنه لن يستطيع أبدا مغالبة الأسطورة مارادونا .
في النهاية ، في كرة القدم ، الأستاذ غلب تلميذه.

عبد العزيز بن سعيداني

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام