الأولى الاقتصادي الوطني

في طبعته الثانية.. صالون الجزائر بليون يعزز حضور الاقتصاد الوطني في الخارج

تستعد مدينة ليون الفرنسية لاحتضان فعاليات الطبعة الثانية من صالون الجزائر، وذلك خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 أفريل 2026، في موعد يتأكد من سنة إلى أخرى كأحد أبرز الفضاءات الجامعة للجالية الجزائرية بالخارج، وكمنصة تجمع بين الاقتصاد والثقافة وروح المبادرة.

ويأتي تنظيم هذه الدورة بعد النجاح اللافت الذي حققته الطبعة الأولى، حيث يسعى القائمون على الصالون إلى تقديم برنامج أكثر ثراءً وتنوعًا، يجمع رجال الأعمال والخبراء والفنانين وممثلي المؤسسات وأفراد الجالية، ضمن رؤية ترمي إلى تعزيز جسور التواصل بين الجزائر وأوروبا، وإبراز صورة حديثة لبلد يراهن على الابتكار والانفتاح.

وسيشارك في هذه التظاهرة أزيد من 200 عارض يمثلون مختلف القطاعات من بينها التقليدية إلى الصناعات الغذائية، مرورًا بالسياحة والعقار والخدمات والابتكار، في مؤشر واضح على الحركية الاقتصادية التي بات يعرفها الحدث، وقدرته على استقطاب مختلف الفاعلين.

ولم يعد صالون الجزائر في ليون مجرد تظاهرة ظرفية، بل تحول إلى أكبر تجمع للجالية الجزائرية في العالم، حيث يلتقي في فضائه الفاعلون الاقتصاديون والمبدعون وأبناء الجالية، في مشهد يعكس قوة الترابط، وإمكانيات بناء شبكات تعاون فعالة تتجاوز الحدود.

ومن المنتظر أن يُفتتح الصالون يوم الاثنين 6 أفريل بإعطاء إشارة الانطلاق الرسمية، تتبعها زيارة لأجنحة العارضين بحضور الضيوف والشركاء. كما يتضمن برنامج اليوم الأول تنظيم مائدة مستديرة حول إنشاء المؤسسات، يتم خلالها التطرق إلى مختلف مراحل تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتجسيد، إلى جانب عروض حية للصناعات التقليدية تعكس عمق التراث الجزائري.

وسيحمل البرنامج بعدًا ثقافيًا وترفيهيًا، من خلال عروض أزياء وفقرات موسيقية وعروض فكاهية، على أن يُختتم اليوم بحفل فني يبرز تنوع الساحة الفنية الجزائرية.

أما اليوم الثاني، الموافق لـ7 أفريل، فسيخصص لمواضيع الابتكار والاقتصاد، من خلال تنظيم محاضرة حول الذكاء الاصطناعي واقتصاد البيانات ودورهما في تعزيز السيادة الاقتصادية، تقدمها الدكتورة عبير عفان، إلى جانب ورشات متخصصة في العقار، ومداخلات لجمعيات إنسانية، وعروض جديدة للصناعات التقليدية.

وسيكون الجمهور على موعد مع عرض أزياء جزائري كبير، وفقرات فنية متنوعة، إضافة إلى عرض فكاهي وسهرة موسيقية تحييها أوركسترا جزائرية، في أجواء احتفالية تعكس ثراء المشهد الثقافي الوطني.

أما اليوم الثالث، 8 أفريل، فسيُخصص للعائلات والشباب، من خلال تنظيم أنشطة موجهة للأطفال، وندوات حول الاستثمار وتسيير الممتلكات، إلى جانب مسابقات للمواهب وعروض أزياء. كما سيتم تنظيم جوائز وتكريم الشركاء والمتدخلين، قبل إسدال الستار على التظاهرة بحفل ختامي فني.

وفي هذا السياق، أكد نور الدين ڨاسمي، رئيس الصالون، أن هذه التظاهرة «تشكل جسرًا حقيقيًا بين الجزائر وأبنائها في الخارج، وفضاءً لخلق الفرص وتبادل الخبرات»، مضيفًا أن الهدف يتمثل في «إبراز صورة جزائر مبتكرة ومنفتحة، وقادرة على التموقع في الساحة الدولية دون التفريط في هويتها الثقافية».

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذه الطبعة الثانية تعكس «مرحلة جديدة من النضج»، من خلال برنامج أكثر تنوعًا، ورغبة واضحة في بناء منظومة متكاملة تجمع بين المستثمرين والمواهب والمؤسسات.

وبذلك، يكون صالون الجزائر في ليون يهدف لترسيخ مكانته كموعد دولي بارز، يجمع بين الاقتصاد والثقافة، ويعكس صورة بلد يسعى بثبات إلى تعزيز حضوره خارج حدوده.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام