أكد عميد جامع الجزائر، محمد المأمون القاسمي الحسني، أن الكلمة تحمل مسؤولية كبيرة وتبعات خطيرة، داعيا إلى ضرورة التحلي بالوعي والالتزام الأخلاقي في مجال الإعلام، وذلك خلال كلمة ألقاها بالمركز الثقافي لجامع الجزائر ضمن ندوة فكرية احتفاءً باليوم العالمي لحرية الصحافة.
وأوضح عميد جامع الجزائر أن اختيار موضوع “التعبير ومسؤولية الكلمة” يعكس أهمية المرحلة، مشيرا إلى أن الإسلام يقر بحرية التعبير، لكنه يربطها بحدود الحق والخير، سواء تعلق الأمر بحق الفرد أو المجتمع.
وشدد المتحدث على أن الحرية لا يمكن أن تكون مطلقة دون ضوابط، محذرا مما وصفه بـ“الحريات المسمومة” التي تستهدف القيم الأخلاقية وتسعى إلى إحلال مفاهيم دخيلة على المجتمعات.
وفي سياق متصل، دعا إلى ضرورة التثبت والتحقق من الأخبار قبل نشرها، مستشهدا بالآية الكريمة التي تحث على التبين، مؤكدا أن التسرع في تداول المعلومات قد يؤدي إلى أضرار جسيمة، من انتهاك للأعراض إلى ضياع الحقوق وحتى إزهاق الأرواح.
كما أشار إلى خطورة المراحل التي عرفها الإعلام في تداول الأخبار، من التحقق قبل النشر إلى النشر دون تحقق، وصولا إلى ما وصفه بمرحلة “انشر ولا يهمك”، معتبرا أن هذه الممارسات تتنافى مع أخلاقيات المهنة.
ودعا عميد جامع الجزائر رجال ونساء الإعلام إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة، والعمل على نشر القيم الإيجابية وخدمة المجتمع، مؤكدا أن الإعلام يجب أن يكون أداة للدعوة إلى الفضيلة وتعزيز المبادئ الأخلاقية.
وفي ختام كلمته، عبر عن تقديره لجهود الإعلاميين وتعاونهم مع جامع الجزائر، داعيا إلى مواصلة العمل المشترك بين مختلف الفاعلين من إعلاميين وأكاديميين، بما يسهم في ترقية الخطاب الإعلامي وخدمة الصالح العام.
شرف الدين عبد النور




