ترأس وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، رفقة وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية بالجمهورية التركية، ماهينور أوزدمير غوكتاش، اليوم الأربعاء، بعاصمة الجمهورية التركية أنقرة، أشغال الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة الحكومية المشتركة الجزائرية التركية للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني.
وتأتي هذه الدورة الثانية عشرة، امتدادا للديناميكية التي تعيشها العلاقات الجزائرية التركية، تحت قيادة الرئيسين عبد المجيد تبون و رجب طيب أردوغان، والتي تميزت على وجه الخصوص بتكثيف الحوار السياسي رفيع المستوى، وتعزيز التبادلات الاقتصادية والتجارية.
وشهدت هذه الدورة، مشاركة عدد كبير من القطاعات، ما يعبر على كثافة التعاون القطاعي الجزائري التركي والأهمية التي يوليها الطرفان لتعزيزه وتوسيعه، حسب بيان وزارة الطاقة.
وجرت أعمال هذه الدورة، حسب ذات المصدر، في أجواء إيجابية تعكس العلاقات الممتازة بين البلدين ورغبتهما في تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
و أتاحت هذه الاجتماعات، إستعراض حالة وآفاق التعاون الثنائي متعدد القطاعات، من خلال قياس المستوى الذي تم تحقيقه من حيث الالتزامات التي تم التعهد بها خلال الدورة الأخيرة للجنة المشتركة، التي عُقدت بالجزائر العاصمة، في نوفمبر 2021، ومن خلال استكشاف السبل والوسائل لتعزيز وتنويع التعاون الثنائي.
وفي مداخلتهما في افتتاح أشغال هذه الدورة، رحب وزير الطاقة والمناجم، و وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية، بتميز العلاقات الثنائية وتقارب وجهات نظر البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية ذات الاهتمام المشترك.
كما تم التركيز بشكل خاص، على التقدم المحرز خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما يتعلق بالتبادلات الاقتصادية والتجارية، مع الدعوة إلى تعزيزها وتنويعها لتحقيق الهدف المحدد من طرف رئيسي البلدين، والمتمثل في بلوغ على المدى المتوسط، 10 مليار دولار من التبادلات التجارية.
وتجدر الاشارة في هذا الصدد، إلى أن العلاقات الاقتصادية الجزائرية التركية تشهد نموا غير مسبوق، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 5 مليارات دولار سنة 2023، خارج مجال المحروقات، مما يجعل الجزائر ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا، في أفريقيا، من خلال الاستثمارات التي قام بها “توسيالي وتيال” في الجزائر، وكذلك مشروع مجمع البتروكيماويات بين سوناطراك ورونيسونس، في أضنة في تركيا.
و تدعمت ديناميكية التبادلات الاقتصادية، من خلال الاجتماعات المختلفة بين المتعاملين الاقتصاديين للبلدين.
و تجدر الإشارة أيضا، في هذا الصدد، إلى أن تركيا ستشارك كضيف شرف، في الطبعة 55 لمعرض الجزائر الدولي، الذي سيقام في جوان 2024.
كما تجدر الإشارة، إلى أنه تم التوقيع على محضر محادثات يتضمن مجالات وآفاق التعاون في كل القطاعات، على غرار الطاقة والمناجم، والصناعة التحويلية، والإنتاج الصيدلاني، النقل، تكنولوجيــــا الإعـــــلام والاتصــــال، المؤسسات الناشئة، الفلاحــة والري والاشغال العمومية، كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين سلطات الطيران المدني للبلدين، لزيادة وتيرة الرحلات الجوية بين الجزائر وتركيا، إلى 80 رحلة أسبوعيا لكل طرف، بدلا من 35 حاليا.
وعلى هامش انعقاد أشغال الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة الحكومية، المشتركة الجزائرية التركية للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني، تحادث وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، مع وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية بالجمهورية التركية، ماهينور أوزدمير غوكتاش، والذي تباحث معها حالة علاقات التعاون الممتازة بين البلدين في العديد من المجالات، ولاسيما في مجال الطاقة والمناجم.
كما أشارت غوكتاش، إلى رغبة جمهورية تركيا، في بلوغ حجم 10 مليار دولار من التبادلات التجارية، وكذا تطوير التعاون في المجال المنجمي والفلاحي، وتعزيز تواجد الشركات التركية بالجزائر، والذي بلغ عددها لحد الآن 1300 شركة.
من جهته نوّه وزير الطاقة والمناجم، بأهمية تعزيز وتطوير علاقات التعاون الثنائية، عملا بتوصيات رئيسي البلدين، كما أشار إلى رغبة البلدين في إنشاء شركة مشتركة، في مجال البحث والاستغلال المنجمي.
كما تطرق الطرفان، إلى مشاركة تركيا، كضيف شرف في معرض الجزائر الدولي، في جوان 2024، ومشروع إنشاء مركز ثقافي جزائري بإسطنبول، وفتح فرع للبنك العمومي التركي (زراعات).
كما تم بهذه المناسبة، التطرق إلى المحادثات الجارية بين سوناطراك وتوسيالي، لتعزيز التعاون في مجال تطوير الهيدروجين، وبين سوناطراك والشركة التركية TPAO وبوتاس، في مجال المحروقات.
شرف الدين عبد النور




