الأولى الجهوي الوطني عاجل

سعيود يُنصّب عبد الكريم بن بابا علي والياً للعريشة

أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الأحد بولاية العريشة، على مراسم تنصيب عبد الكريم بن بابا علي والياً للولاية، وذلك تنفيذاً للحركة الجزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين للولايات التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وجرت مراسم التنصيب حسب ما أورده بيان وزارة الداخلية، بحضور والي تلمسان والسلطات المحلية والأمنية والعسكرية، إلى جانب المنتخبين المحليين وإطارات وممثلي المجتمع المدني وأعيان المنطقة وأعضاء الأسرة الثورية.

ونقل وزير الداخلية، في كلمته بالمناسبة، تحيات رئيس الجمهورية إلى سكان ولاية العريشة، مهنئاً إياهم بترقية المنطقة إلى ولاية كاملة الصلاحيات، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مكسباً تنموياً من شأنه الإسهام في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم مسار التنمية المحلية.

وأكد سعيود أن ترقية العريشة إلى ولاية كاملة الصلاحيات تندرج ضمن مسار وطني يهدف إلى إعادة تنظيم الإقليم وترسيخ اللامركزية باعتبارها خياراً استراتيجياً يعزز فعالية الدولة ويقرب الإدارة من المواطن.

وأشار الوزير إلى أن ولاية العريشة تتميز بموقع جغرافي استراتيجي في الجنوب الغربي للولاية الأم تلمسان وقربها من الشريط الحدودي الغربي للبلاد، ما يمنحها أهمية خاصة من الناحيتين الأمنية والتنموية، ويسهم في تعزيز التواجد المؤسساتي للدولة بالمناطق الحدودية.

وأوضح أن الدولة تواصل، في إطار السياسة التي ينتهجها الرئيس تبون، إيلاء عناية خاصة للمناطق الحدودية من خلال تدعيم الهياكل الإدارية والأمنية والخدماتية، بما يسمح بتحسين الخدمات العمومية والاستجابة لانشغالات المواطنين ودعم الاستقرار الاجتماعي.

وأضاف أن استحداث ولاية العريشة جاء استجابة لمتطلبات التنمية المحلية بالنظر إلى اتساع الإقليم وبعده عن مقر ولاية تلمسان سابقاً، وهو ما كان يطرح تحديات مرتبطة بالتسيير الإداري ومتابعة المشاريع والخدمات العمومية.

وأبرز سعيود أن الدولة سترافق هذه الولاية الجديدة عبر برامج تنموية تشمل دعم البنية التحتية وتحسين شبكات الطرقات وتعزيز التزويد بالمياه والطاقة وتطوير المرافق الصحية والتربوية والإدارية، فضلاً عن خلق ديناميكية اقتصادية جديدة، خاصة بعد استلام المنطقة الصناعية الممتدة على مساحة 300 هكتار والمقسمة إلى 318 قطعة أرضية موجهة للاستثمار.

وشدد وزير الداخلية على أن إنشاء ولاية جديدة لا يقتصر على إعادة التنظيم الإداري، بل يهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين نوعية الخدمة العمومية وتعزيز قدرات الدولة على التكفل بانشغالات السكان ومرافقة التنمية المحلية.

ودعا الوالي الجديد إلى العمل بالتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والإدارية والمنتخبين المحليين وفعاليات المجتمع المدني من أجل تعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية وتحقيق تطلعات المواطنين، كما حث الإطارات والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني على مرافقة الوالي في أداء مهامه.

كما دعا والي تلمسان ومختلف المصالح التابعة له إلى مواصلة تقديم الدعم الإداري والتقني واللوجستي والبشري لولاية العريشة خلال المرحلة الانتقالية، بما يسمح باستكمال تنصيب الهياكل والمؤسسات وضمان الانطلاق الفعلي لمهامها.

وأكد سعيود ضرورة وضع المديريات والمؤسسات العمومية بولاية تلمسان خبراتها وإمكاناتها تحت تصرف نظيراتها بولاية العريشة، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي وعدم تأثر مصالح المواطنين بالتحول الإداري الجديد.

وثمن الوزير الجهود التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي للحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحماية المواطنين والممتلكات، مشيداً بروح المسؤولية والتضامن التي يتحلى بها المواطنون.

واختتم سعيود كلمته بالتأكيد على أن مستقبل ولاية العريشة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع أبنائها، قبل أن يعلن رسمياً، باسم رئيس الجمهورية، تنصيب عبد الكريم بن بابا علي والياً لولاية العريشة.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام