مباشرة بعد أن اتضح ان فرنسا لن تمر للنهائي سوى على (جثة ) إسبانيا، قال خبراء في كرة القدم : إن هذه المواجهة بين الجارتين ( الديوك والثيران) ستضع على المحك ( الفوتبول) كله، وربما حتى أصله وفصله .
قيل ان الأرجنتين لديها ميسي و الإنكليز لديهم بيلينغهام و فرنسا يقودها مبابي، وقيل كذلك، وهذا المهم: ان إسبانيا لا تملك اي لاعب من وزن هؤلاء النجوم لكنها تملك مجموعة متجانسة، يصعب النيل من روحها الجماعية .
واذا تركنا لامين يمال جانبا، تقريبا لا يوجد أي لاعب في منتخب إسبانيا يمكن ترشيحه لنيل الكرة الذهبية أو الانتقال لناد أخر في صفقة خيالية .
في الجهة المقابلة، هناك مبابي وباركولا و ديزيري دوي و أوليزي( المرشح لتحطيم كل الأرقام القياسية إذا ما قرر بايرن ميونيخ بيعه).
هل هذه الفرديات ( العالمية )لم تكن حاضرة أمام إسبانيا، أم أن منتخب الثيران غلبها بأدائه الجماعي .
أغلب المحللين، ممن يعرفون كرة القدم، قالوا : إن the team ، الفريق أو المجموعة هلكت الأفراد ( النجوم ).
و هذه هي روح كرة القدم . رياضة جماعية؛ و عندما لا ينصهر الأفراد في خدمة الجماعة، يودعون نهائيات كأس العالم من الباب الخلفي، بينما تواصل مجموعة إسبانيا طريقها نحو النجمة الثانية، دون خوف من الإنكليز ولا حتى من ميسي .
عبد العزيز بن سعيداني




