الأولى الاقتصادي الوطني

رزيق يستعرض أمام البرلمان آليات ترقية الصادرات وتعزيز تنافسية المنتوج الوطني خارج المحروقات

قدّم اليوم، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق عرضًا مفصلًا حول آليات ترقية الصادرات وتعزيز تنافسية المنتوج الوطني في الأسواق الخارجية، خلال جلسة سماع عقدتها لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتنمية والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة سميرة برهوم، وبحضور نائبي رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد أنور بوشويط وسليمان إسماعيلي.

وأكد رزيق في الكلمة التي ألقاها خلال الجلسة أن ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات أصبحت خيارًا استراتيجيًا وهيكليًا للدولة، يهدف إلى تقليص التبعية للموارد النفطية وتثمين القدرات الإنتاجية الوطنية، بما يسمح بخلق قيمة مضافة مستدامة وتعزيز متانة الاقتصاد الوطني.

وأوضح الوزير أن هيكلة منظومة التجارة الخارجية عرفت استحداث هيئتين وطنيتين متخصصتين، الأولى معنية بترقية الصادرات، والثانية بمتابعة وتأطير الواردات، مضيفًا أن القطاع يعمل حاليًا على إعداد مشروعي قرارين وزاريين لتحديد التنظيم الداخلي لهاتين الهيئتين، إلى جانب مشروع قانون للتجارة الخارجية يوجد على مستوى الأمانة العامة للحكومة.

وأشار رزيق إلى أن استراتيجية التصدير ترتكز على دعم القطاعات القابلة منتجاتها للتصدير، على غرار الصناعات الغذائية، المنتجات الفلاحية، الأجهزة الإلكترونية، مواد البناء والخدمات، مع السعي إلى توسيع قاعدة المصدرين لتشمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الحرفيين والمؤسسات الناشئة، وتشجيع الاحتراف من خلال تطوير مهنة المصدّر المحترف.

وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن دائرته الوزارية اعتمدت منظومة متعددة الأدوات لدعم المصدرين، من بينها تبسيط شروط التصدير دون اشتراط القيد في السجل التجاري، وتفعيل الصندوق الخاص لترقية الصادرات لتعويض تكاليف النقل والمشاركة في المعارض الدولية، كاشفًا أنه تم تعويض نحو 1800 ملف خلال 2025، إلى جانب التحضير لإطلاق شباك وحيد رقمي خاص بالمصدرين لتسهيل الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات.

وعلى صعيد النقل والخدمات اللوجستية، أوضح رزيق أنه تم توقيع اتفاقيات مع متعاملي النقل البحري والجوي والبري لدعم عمليات التصدير، مذكرًا بمشاركة الجزائر خلال 2025 في 15 معرضًا وطنيًا ودوليًا، مع إعداد برنامج رسمي للمشاركة في أكثر من 26 معرضًا دوليًا خلال السنة الجارية، إضافة إلى برنامج وطني لتنظيم معارض وصالونات عبر 28 ولاية، بهدف الترويج للمنتوج الوطني وتعزيز علامة “صنع في الجزائر”.

وشدد الوزير في ختام عرضه على أهمية المرافقة الميدانية للمتعاملين الاقتصاديين، وتنظيم لقاءات دورية، وانتهاج أسلوب الحوار مع المنظمات المهنية وجمعيات أرباب العمل لمعالجة الانشغالات وتقديم حلول عملية، بما يجعل ترقية الصادرات مسارًا هيكليًا متكاملًا لدعم النمو وترسيخ حضور المنتوج الجزائري في الأسواق القارية والعالمية.

من جهتها، أكدت سميرة برهوم في الكلمة التي ألقتها خلال افتتاح الجلسة أن هذا اللقاء يندرج ضمن برنامج عمل اللجنة الرامي إلى مواكبة التوجهات الوطنية لتنويع الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية للمحروقات، عبر ترقية الصادرات وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الخارج.

وأشارت برهوم إلى أن الجزائر قطعت خطوات مهمة في هذا المسار من خلال جملة من الإصلاحات الاقتصادية وتنصيب هيئات داعمة للتصدير، غير أن واقع التجارة الخارجية لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالبيروقراطية والنقل واللوجستيك وصعوبات التمويل، ما يستدعي تقييمًا دقيقًا للآليات المعتمدة واقتراح حلول فعالة، مع التأكيد على ضرورة استغلال الفرص المتاحة خاصة في الأسواق الإفريقية لبناء اقتصاد قوي وتحقيق السيادة الاقتصادية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام