أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال خطابه أمام غرفتي البرلمان بقصر الأمم، أن الإنجازات التي شهدتها الجزائر في مختلف المشاريع الكبرى تمثل ثمرة إرادة سياسية واضحة ورؤية استراتيجية طموحة، مشدداً على أن الدولة حرصت منذ بداية العهدة الرئاسية على وضع برامج تنموية متكاملة ترتكز على الاستثمار الوطني والإنتاج المحلي.
وأوضح الرئيس تبون أن المشاريع الكبرى التي تم تنفيذها، بدءاً من قطاع السكة الحديدية مروراً بالمناجم الضخمة مثل منجم غارا جبيلات، وصولاً إلى تطوير قطاع الفوسفات في بلاد الهدبة، لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة تخطيط دقيق وجهود متواصلة من جميع الإطارات الوطنية، مؤكداً أن الجزائري قادر على تحويل الطموحات الكبيرة إلى واقع ملموس عندما تتوفر الإرادة السياسية والدعم المؤسساتي.
وأشار الرئيس إلى أن هذه المشاريع لم تقتصر على رفع قدرات الإنتاج فقط، بل ساهمت أيضاً في خلق مناصب شغل جديدة، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، حيث بلغ عدد المشاريع الاستثمارية بمشاركة أجانب 309 مشروعاً، ما يعكس اندماج الجزائر في حركة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.
كما أبرز رئيس الجمهورية أن تطوير البنية التحتية، خاصة في مجال الصناعة والإنتاج الوطني، ساهم في استعادة نسبة الصناعة في الناتج الداخلي الخام إلى حدود 10٪ بعد أن كانت قد انخفضت إلى 3٪، مشدداً على أن السياسة الوطنية للإنتاج المحلي بدأت تشهد حركية كبيرة بعد عقود من اعتماد الاستيراد المكثف.
وفي ختام كلمته، أكد الرئيس تبون أن ما تحقق في المشاريع الكبرى ليس مجرد إنجازات إدارية، بل هو انعكاس لإرادة سياسية قوية ورؤية شاملة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق رفاه المواطن، مع الحفاظ على قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق الطموحات الوطنية في شتى المجالات




