أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن جودة المنتَج الجزائري أصبحت اليوم محل طلب وتقدير، مشيرا إلى أن معظم المنتجات الجزائرية الموجهة للتصدير باتت تستجيب للمعايير الأوروبية، ما يعكس تطور القدرات الإنتاجية الوطنية وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.
وأوضح رئيس الجمهورية، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أن هناك قطاعات اقتصادية تعد محركات حقيقية للتنمية ولها آثار تحفيزية كبيرة على مختلف الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يعني دخول الجزائر إلى عالم العلوم التطبيقية التي تخدم الاقتصاد الوطني وتلبي احتياجات المواطنين.
وأشار الرئيس تبون إلى أن إيطاليا تتصدر قائمة الدول الأوروبية المستوردة للغاز الجزائري، تليها إسبانيا ثم فرنسا التي تستورد سنويا نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى ما بين 14 و18 مليون برميل من النفط سنويا، مؤكدا أن العلاقات الاقتصادية قائمة وتسير بصورة طبيعية.
كما أعلن رئيس الجمهورية عن اتفاقيات أخرى ستبرم مع إسبانيا خلال شهر أكتوبر المقبل في مجال الغاز وقطاعات أخرى، لافتا إلى أن العلاقات بين البلدين تتجاوز المصالح الاقتصادية، وأن مرحلة الفتور التي عرفتها العلاقات سابقا انتهت بعد مبادرات متبادلة أعادت الأمور إلى طبيعتها.
وأضاف أن الجزائر طلبت من الجانب الإسباني المساهمة في إرساء مقاربة أكثر توازنا داخل الاتحاد الأوروبي، مشددا على أنه لا ينبغي أن تتأثر العلاقات الجزائرية الأوروبية بمواقف طرف واحد يحاول التشويش عليها، وهو ما يجعل مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أمرا ضروريا.
وذكّر رئيس الجمهورية بأن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، المبرم سنة 2005، جاء في ظروف مختلفة تماما، حيث كانت الجزائر قد خرجت آنذاك من العشرية السوداء، وكان الاتفاق وسيلة لكسر العزلة المفروضة عليها في تلك المرحلة.
وأكد الرئيس تبون أن الوضع تغير جذريا اليوم، بعدما أصبحت الجزائر تمتلك قاعدة إنتاج وطنية قوية قادرة على تعويض الواردات في مختلف القطاعات، مشددا على أنه لا يمكن مطالبة الجزائر بوقف صادراتها، وأن من الضروري فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الجزائرية.
شرف الدين عبد النور




