أربع مباريات تبقت لعشاق كرة القدم قبل توديع مونديال 2026، وأربعة منتخبات بلغت المربع الذهبي.
للمرة الثالثة في تاريخ المونديال تصل الدور نصف النهائي منتخبات سبق لها التتويج باللقب. حدث ذلك أول مرة عام 1970 : ألمانيا وإيطاليا والبرازيل وأورغواي، و مرة ثانية في 1990 : إنكلترا وألمانيا والأرجنتين وإيطاليا .
في المرة الأولى عاد اللقب للبرازيل و بعدها خطفت ألمانيا الغربية الكأس الغالية من الأرجنتين في ملعب الأولمبيكو في العاصمة الإيطالية روما.
موقعة النهائي في ميتلايف ستاديوم في نيوجيرسي يوم 19 جويلية لن تتوج بطلا جديدا .
وقبل تلك المواجهة، سيشهد الدور نصف النهائي مباراة ديربي بين فرنسا وإسبانيا، و صداما ( ثأريا) بين الأرجنتينيين و الإنكليز.
بالنسبة للمباراة الأولى بين الجارتين فرنسا وإيطاليا، شركة (opta) العالمية المختصة في الاحصاءات ترشح فرنسا .
بعض الملاحظين لم يجدوا أي صعوبة في دحض هذا التوقع . وهم يعتمدون في ذلك على المقارنة بين مبابي ويمال.
مبابي خسر كل مواجهاته مع يمال في المباريات الاقصائية.
نصف كأس أمم أوروبا عام 2024 و نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية قبل سنة.
وعلى مستوى الأندية خسر مبابي أمام برشلونة في كأس ملك اسبانيا عام 2025, وفي كأس السوبر الإسباني في العام ذاته و في 2026 .
ولأن المواجهة تتعلق بالمنتخبات وليس بالأندية، هناك من يقول أن فرنسا خسرت المبارتين الاخيرتين أمام إسبانيا بتشكيلة مختلفة. يسوقون أدلة كثرة ، بينها أن مبابي لم يكن دائما في أفضل حالاته ( بسبب انتقاله العصيب لريال مدريد ) و نزاعه مع غرييزمان حول شارة القيادة، و ان ديمبيليه لم يكن هذا ( الديمبيليه) الذي نال الكرة الذهبية و لم يكن هناك أوليزيه.
يوم الثلاثاء، إما أن تتقدم فرنسا خطوة أخرى للتنافس على نجمة ثالثة أو يبقى الماتدور الإسباني في الحلبة يصارع من أجل تكرار انجاز 2010.
وفي المواجهة الثانية بين الأرجنتين و انكلترا، هناك أحداث تاريخيّة قد تلعب دورها في منح هذا الطرف أو ذاك شرف لعب المباراة النهائية.
قبل أربعين سنة في مونديال 1986 ثأرت الأرجنتين من الإنكليز ( كرويا )في الملعب، بعد أن كبدتهم البحرية البريطانية خسارة مذلة في حرب فوكلاند عام 1982.
مارادونا كان هناك سجل هدفا عالميا دون مساعدة من احد ثم سجل هدفا بيده، وقال : كانت يد الله ، في اشارة لجرائم البحرية البريطانية ضد الجنود الأرجنتينيين في حرب المالوين .
الإنكليز بعد تأهلهم على حساب النرويج لم يذكروا شيئا من التاريخ، بينما قال الأرجنتينيون : إننا نعرف جيدا ما الذي تعنيه هذه المباراة بالنسبة لشعبنا ! تصريح يشبه إعلان حرب ( كروية)!
وفي انتظار الديربي الفرنسي الإسباني و المعركة الأرجنتينية الانكليزية، هناك شبه اجماع على ان الأرجنتين تملك ميسي، و فرنسا تتباهى ب مبابي و ان بيلينغهام وراء إنجازات إنكلترا، لكن اسبانيا لا تملك ميسي ولا مبابي وحتى يمال، لم يصل لدرجة قيادة منتخب بلاده وحده كما فعل النجوم الثلاثة… اسبانيا قد لا تحتاجه لأنها تملك ( منتخب ) ! كل النجوم وهم كثر وهبوا حياتهم لخدمة المجموعة .
The team
هو الأهم وليس فلان أو علان. وهذه هي قوة منتخب إسبانيا.
بقي الذكير بعوامل ( هامشية ) كما قد تبدو للبعض، وهي تلعب في أحيان كثيرة دور المحرك الرئيس في تحقيق الإنجازات .
الأرجنتينيون، سيلعبون المباراة أمام إنكلترا كجنود ضد البحرية البريطانية ، و سيلعبون المباراة كذلك من أجل لقب ثان ل ليونيل ميسي.
و الإنكليز ؟ هم ايضا يتذكرون ( يد الله) . يد مارادونا في مونديال المكسيك ، و لديهم بيلينغهام و مدرب يغير خططه وموقع لاعبيه في المباراة الواحدة ، عشرات المرات ونجح أمام اشاوس النرويج.
وفرنسا ؟ المدرب ديشامب سيغادر بعد المونديال. مجموعة من اللاعبين هو من ( صنع ) مجدهم مع منتخب الديوك، قرروا رد جميله . ديشامب فقد والدته خلال المونديال . مبابي و جماعته يريدون توديعه بلقب ثان وهم حازمون.
ونحن؟! من كل هذا ؟ نتفرج على كأس العالم، إلى حين نستعد لخوضها بكل مقدراتنا، وهي كثيرة، تحتاج فقط من يعرف إطلاقها على الطريق ( تع الصح ) .




