انطلقت بالجزائر العاصمة دورة تكوينية لفائدة مجموعة من العاملين بالأرشيف الوطني الصحراوي، وذلك في إطار اتفاقية التعاون الموقعة بين الأرشيف الوطني الجزائري ونظيره الصحراوي، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص الطرفين على تعزيز التنسيق في مجال حفظ الذاكرة التاريخية.
وأشرف على مراسم افتتاح هذه الدورة التكوينية حسب ما أورده بيان وكالة الأنباء الصحراوية، المدير العام للأرشيف الوطني الجزائري محمد بونعامة، رفقة المدير الوطني للأرشيف الصحراوي العربي بويشر، بحضور عضو الأمانة الوطنية خطري ادوه السفير بالجزائر، إلى جانب عدد من المديرين والمسؤولين بالمؤسسات الجزائرية، إضافة إلى الدفعة المستفيدة من التكوين.
وأشاد السفير الصحراوي بالجزائر خطري ادوه، في كلمة ألقاها بالمناسبة، بالتعاون الجزائري الصحراوي الذي شمل مختلف المجالات، مبرزًا أهمية التجربة والخبرة الجزائرية في مجال الأرشيف، باعتباره الذاكرة الحية للدول وتاريخها، ولا سيما التاريخ الجزائري الحافل بالأمجاد والبطولات في مواجهة الاستعمار ومخلّفاته.
واعتبر خطري ادوه أن هذه الدورة التكوينية تشكل فرصة هامة للأرشيف الوطني الصحراوي والعاملين به للاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجال الأرشفة، والاطلاع على الطرق الحديثة في حفظ التاريخ وتدوينه، مؤكدًا في السياق ذاته أن الدعم الجزائري للشعب الصحراوي وقضيته العادلة يظل ثابتًا ومتعدد الميادين.
من جهتهما، أكد كل من المدير الوطني للأرشيف الجزائري والمدير الوطني للأرشيف الصحراوي، في كلمتين منفصلتين، على الأهمية البالغة للأرشيف ودوره المحوري في قياس قوة الدول ومكانتها، باعتباره أداة أساسية لحماية التاريخ الوطني وصون الذاكرة الجماعية وبناء المستقبل.
ومن المقرر أن تتواصل هذه الدورة التكوينية لمدة أسبوع، وتشمل مختلف مجالات حفظ الأرشيف وتدوين التاريخ، من خلال برنامج متكامل يجمع بين محاضرات نظرية يؤطرها أساتذة ومختصون، وورشات تطبيقية، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المراكز والمؤسسات ذات الصلة بالتاريخ وحفظه.




