الأولى الدولي الوطني

دراسة دولية تستشرف ردود فعل الدول في حال اكتشاف حياة خارج الأرض

سلط فريق من الباحثين المتخصصين في الشؤون الدولية وسياسات الفضاء والأمن من جامعة جورجيا للتكنولوجيا وجامعة نانيانغ التكنولوجية الضوء على السيناريوهات المحتملة التي قد تشهدها الساحة الدولية في حال تأكيد العلماء وجود حياة ميكروبية خارج كوكب الأرض، وفقا لمركز الفلك الدولي.

وطرح الباحثون تساؤلاً محورياً حول كيفية استجابة دول العالم لمثل هذا الاكتشاف، مؤكدين أن العثور على حياة ميكروبية، حتى وإن كانت في أبسط أشكالها وليست حياة ذكية، سيشكل حدثاً تاريخياً من شأنه إعادة تشكيل نظرة البشرية إلى نفسها وإلى موقعها في الكون.

وتوقعت الدراسة ثلاثة مسارات رئيسية للتعامل مع هذا التطور المحتمل. ويتمثل السيناريو الأول في تعزيز التعاون الدولي، من خلال توحيد الجهود العلمية وتنسيق الأبحاث ووضع أطر تنظيمية مشتركة لإدارة تداعيات الاكتشاف. أما السيناريو الثاني فيقوم على التنافس بين الدول، حيث قد تسعى بعض القوى إلى استثمار النتائج العلمية لتحقيق مكاسب استراتيجية واقتصادية وتكنولوجية.

وفي المقابل، أشارت الدراسة إلى احتمال ظهور توجهات انعزالية لدى بعض الدول، مدفوعة بمخاوف مرتبطة بالأمن البيولوجي أو بالمخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع أشكال الحياة المكتشفة، وهو ما قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات احترازية والحد من الانفتاح على التعاون الدولي في هذا المجال.

واستند الباحثون في تقييمهم إلى عدد من المؤشرات العلمية التي تعزز فرضية إمكانية اكتشاف حياة خارج الأرض مستقبلاً، من بينها المعطيات التي وفرتها البعثات الفضائية إلى المريخ، والتي أظهرت وجود كميات كبيرة من المياه في حالتيها الجامدة والسائلة، باعتبار الماء أحد العناصر الأساسية لوجود الحياة.

كما أشاروا إلى نتائج تحليل العينات التي أعادتها المركبة اليابانية “هايابوسا 2” من أحد الكويكبات القريبة من الأرض، والتي كشفت عن وجود مادة اليوراسيل، وهي إحدى المكونات الأساسية للشفرة الجينية للكائنات الحية.

ودعا فريق البحث صناع القرار إلى الاستعداد المسبق لمختلف السيناريوهات المحتملة عبر تطوير خطط وسياسات استباقية، مؤكدين أن أي اكتشاف لحياة خارج الأرض قد يفتح الباب أمام مستويات غير مسبوقة من التعاون العلمي الدولي، لكنه قد يخلق في الوقت نفسه أشكالاً جديدة من التنافس بين الدول.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام