الأولى التكنولوجي الوطني تحاليل وآراء كتاب شرشال نيوز
✒️ خبيرة الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الدفاع المصرية غادة محمد عامر

خبيرة الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الدفاع المصرية غادة محمد عامر لشرشال نيوز: تجربة الجزائر في ربط مراكز البيانات بالألياف الضوئية خطوة استراتيجية لتحصين الأمن القومي

بعد أن غدا العالم، بفضل شبكة الإنترنت، قريةً صغيرة، أصبحت تكنولوجيا الإنترنت الأداة التي تتحكم في هذه القرية، مشكلةً بذلك سلطةً فوق قومية تفرض نفوذها بشكل خفي.

وتتجلى هذه الأداة اليوم في “الخدمة السحابية”، التي باتت تهيمن على الفضاء الرقمي، إلى درجة أن مفاهيمنا التقليدية عن الأمن لم تعد صالحة لفهم هذا الواقع الجديد. فنحن أمام عالم تلاشت فيه الحدود الجيوسياسية المرسومة، وبرزت فيه معضلة وجودية تمسّ مفهوم السيادة والأمن، ما يفرض ضرورة ملحّة لإعادة تعريف جوهر “الأمن القومي” في ظل واقع رقمي لا يعترف بالحدود.

وفي هذا الإطار، تجري جريدة “شرشال نيوز” حوارًا مع خبيرة الذكاء الاصطناعي غادة محمد عامر، أستاذة محاضرة بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية بجمهورية مصر العربية، للحديث عن تقنية “الخدمة السحابية”، حيث تكشف لنا أهميتها، وكيفية عملها، وأبرز التهديدات الناجمة عنها، فضلًا عن سبل تحصين الأمن القومي من خلال توطين هذه التقنية.

شرشال نيوز: بداية، دكتورة غادة، يشهد عالم اليوم تطورًا متسارعًا في بنية الشبكات وأدوات التخزين، ومن هنا تبرز “الخدمة السحابية” كأداة تتجاوز حدود التقنية؛ فهل يمكن أن تقدّمي للقارئ تعريفًا مبسطًا لهذه التقنية؟ وما الذي يميزها عن باقي تقنيات تخزين ومعالجة البيانات؟

الخبيرة غادة محمد عامر: تشهد البنية الرقمية العالمية اليوم تحولًا جذريًا بفعل تطور الشبكات وأدوات التخزين، حيث برزت الخدمة السحابية كأحد أهم ركائز الاقتصاد الرقمي. يمكن تعريفها ببساطة بأنها نموذج لتقديم خدمات الحوسبة (تخزين البيانات، المعالجة، الشبكات، البرمجيات) عبر الإنترنت من خلال مزوّد خارجي، بحيث تُخزَّن المعلومات على خوادم بعيدة يمكن الوصول إليها في أي وقت ومن أي مكان، دون الحاجة إلى امتلاك بنية تحتية محلية معقدة أو مكلفة.

ما يميز هذه التقنية عن أنماط التخزين التقليدية هو قدرتها على التوسع المرن؛ إذ يمكن للمؤسسات زيادة أو تقليل الموارد حسب الحاجة الفعلية، وهو ما يوفّر مرونة تشغيلية غير مسبوقة. كما أن نموذج الاشتراك الشهري أو السنوي يقلل من الأعباء المالية مقارنة بالاستثمار في أجهزة باهظة الثمن وصيانتها المستمرة. إضافة إلى ذلك، توفر الخدمة السحابية مستويات عالية من الأمان عبر أنظمة تشفير ونسخ احتياطي موزعة جغرافيًا، مما يقلل من مخاطر فقدان البيانات أو تعرضها للاختراق.

وتعكس الأرقام العالمية هذا التحول بوضوح؛ فقد بلغت قيمة سوق الحوسبة السحابية نحو 678 مليار دولار عام 2023، ومن المتوقع أن يتجاوز 1.2 تريليون دولار بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 15%. وتشير الدراسات إلى أن أكثر من 90% من الشركات العالمية تعتمد اليوم على شكل من أشكال الخدمات السحابية سواء للتخزين أو التطبيقات أو البنية التحتية. أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيُتوقع أن تصل الاستثمارات في هذا المجال إلى 10 مليارات دولار بحلول 2027، مع تركيز خاص على قطاعات التعليم، الصحة، والخدمات الحكومية الرقمية.

إن الخدمة السحابية ليست مجرد وسيلة تقنية لتخزين البيانات، بل هي بنية تحتية استراتيجية تدعم التحول الرقمي وتُعزز القدرة التنافسية للدول والمؤسسات. فهي تمكّن من إدارة البيانات الضخمة، دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتطوير حلول إنترنت الأشياء، مما يجعلها أداة تتجاوز حدود التقنية لتصبح رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

شرشال نيوز: إلى أي مدى يمكن القول إن “الخدمة السحابية” أصبحت بنية تحتية حيوية مهيمنة، تُشكّل بحد ذاتها سلطةً فوق قومية؟

الخبيرة غادة محمد عامر : لقد تحولت الخدمة السحابية إلى عنصر أساسي في معادلة الأمن القومي، إذ لم يعد تأثيرها مقتصرًا على إدارة البيانات أو دعم الاقتصاد الرقمي، بل امتد ليشكّل جزءًا من البنية الأمنية للدول. فاعتماد المؤسسات الحكومية والقطاعات الحيوية على منصات سحابية عالمية يعني أن تدفق المعلومات الاستراتيجية، من بيانات المواطنين إلى سجلات الطاقة والموارد، أصبح مرتبطًا ببنية تحتية لا تخضع بالكامل للسيطرة المحلية. هذا يخلق حالة من الاعتماد الخارجي قد تتحول إلى نقطة ضعف إذا لم تُدار بوعي استراتيجي.

كما أن مزوّدي الخدمات الكبار يمتلكون القدرة على التحكم في تدفق البيانات عبر الحدود، وهو ما يمنحهم سلطة فعلية تتجاوز القوانين الوطنية، ويجعل الدول عرضة لتأثيرات قرارات شركات خاصة في قضايا تمس الأمن القومي. إضافة إلى ذلك، فإن أي اختراق أو تعطيل في هذه المنظومات يمكن أن يؤدي إلى شلل في قطاعات حيوية مثل الصحة، النقل، أو الدفاع، مما يبرز طبيعتها كبنية تحتية حرجة.

لقد باتت الشركات كيانات اقتصادية ذات وزن يعادل نفوذ بعض الدول. ومع توسع استخدامها في تطبيقات الأمن السيبراني والتحليل الاستراتيجي، تصبح الخدمة السحابية أداة مزدوجة  فهي من ناحية تدعم حماية الدول من التهديدات، لكنها في الوقت نفسه قد تشكّل مصدر تهديد إذا لم تُدار بمنظور السيادة الرقمية.

شرشال نيوز: ما أبرز التهديدات الأمنية المرتبطة بالاعتماد المتزايد على الخدمات السحابية، خاصة بالنسبة للدول التي تعاني من فجوة رقمية؟

الخبيرة غادة محمد عامر : الاعتماد المتزايد على الخدمات السحابية يطرح مجموعة من التهديدات الأمنية التي تتجاوز الجانب التقني لتؤثر مباشرة في الأمن القومي، خاصة بالنسبة للدول التي تعاني من فجوة رقمية وضعف في البنية التحتية المحلية. فعندما تُخزَّن البيانات الحكومية والاقتصادية والاجتماعية على منصات خارجية، تصبح هذه الدول عرضة لمخاطر تسرب المعلومات الحساسة أو فقدان السيطرة عليها، وهو ما قد يؤدي إلى اهتزاز الثقة بين المواطن والدولة إذا تعرضت بيانات شخصية أو صحية أو تعليمية للاختراق، كما حدث في بعض الدول الأوروبية حين تعطلت أنظمة المستشفيات بسبب هجمات سيبرانية استهدفت مزوّدين سحابيين عالميين.

على المستوى الاقتصادي، يشكّل الاعتماد على مزوّدين عالميين مثل AWS أو Azure تهديدًا للسيادة الاقتصادية، إذ يمكن أن تؤدي قرارات هذه الشركات أو تعرضها لهجمات إلى تعطيل أنظمة الدفع الإلكتروني أو التجارة الرقمية، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار الأسواق المحلية. وقد شهدت بعض الشركات في آسيا خسائر كبيرة حين تعطلت خدماتها المالية نتيجة هجوم على البنية السحابية التي تعتمد عليها. هذا يوضح أن الفجوة الرقمية لا تعني فقط ضعف الوصول إلى التكنولوجيا، بل أيضًا ضعف القدرة على حماية الاقتصاد الوطني من التهديدات العابرة للحدود.

سياسيًا، تتحول الخدمات السحابية إلى سلطة فوق قومية تتحكم في تدفق المعلومات والقدرة على الوصول إليها، مما يضعف مفهوم السيادة الرقمية ويجعل القرار السياسي عرضة لتأثيرات خارجية. فالدول التي تعتمد على مراكز بيانات خارجية تجد نفسها في موقف هش إذا قررت الشركات المزودة فرض قيود أو الامتثال لضغوط دولية، وهو ما قد يؤثر على استقرار المؤسسات السياسية ويضعف قدرة الدولة على إدارة شؤونها الداخلية والخارجية.

أما في المجال العسكري، فإن الاعتماد على البنية السحابية في إدارة أنظمة القيادة والسيطرة وتحليل البيانات الاستخباراتية يجعلها جزءًا من البنية الدفاعية للدول. أي اختراق أو تعطيل لهذه المنظومات يمكن أن يؤدي إلى شلل في العمليات الدفاعية أو فقدان السيطرة على معلومات حساسة، كما حدث في هجمات سيبرانية استهدفت أنظمة دفاعية في أوروبا الشرقية وأدت إلى تعطيل الاتصالات العسكرية لساعات.

إن الخدمات السحابية، رغم ما توفره من فرص للتنمية والتحول الرقمي، تحمل في طياتها تهديدات أمنية مضاعفة بالنسبة للدول ذات الفجوة الرقمية، حيث يضعف التحكم المحلي وتزداد المخاطر المرتبطة بالاعتماد الخارجي وسوء الإدارة التقنية. لذلك يصبح الاستثمار في مراكز بيانات محلية، وتطوير تشريعات قوية، وتدريب كوادر متخصصة ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي في العصر الرقمي.

شرشال نيوز: في ظل تنامي استخدام هذه التقنية، هل يمكن القول إن مفهوم “الأمن القومي” بات في حاجة إلى إعادة مفهمة؟

الخبيرة غادة محمد عامر : في ظل تنامي استخدام الخدمات السحابية وتحوّلها إلى بنية تحتية حيوية تتجاوز الحدود القومية، يمكن القول إن مفهوم الأمن القومي بات بالفعل في حاجة إلى إعادة مفهمة. فالأمن لم يعد يقتصر على حماية الحدود الجغرافية أو الردع العسكري التقليدي، بل أصبح يشمل حماية الفضاء الرقمي الذي بات ساحة جديدة للصراع والتنافس الدولي.

الاعتماد على منصات سحابية عالمية يعني أن بيانات المواطنين والمؤسسات والقطاعات الحيوية تُدار عبر بنية لا تخضع بالكامل للسيطرة المحلية، وهو ما يفرض على الدول إعادة تعريف الأمن القومي ليشمل السيادة الرقمية كعنصر أساسي. فحماية المجتمع اليوم لا تتعلق فقط بالأمن المادي، بل أيضًا بضمان سرية البيانات الصحية والتعليمية ومنع تسربها أو التلاعب بها.

من هنا يصبح الأمن القومي مفهومًا متعدد الأبعاد، يتجاوز الدفاع التقليدي ليشمل حماية البنية الرقمية، وضمان استقلالية القرار السياسي، وتأمين الاقتصاد الرقمي، وحماية المجتمع من التهديدات السيبرانية. إعادة المفهمة ليست خيارًا بل ضرورة، لأن الأمن في العصر الرقمي لا يمكن أن يُدار بمعزل عن هذه البنية السحابية التي أصبحت سلطة فوق قومية تؤثر في كل جوانب الحياة الوطنية.

شرشال نيوز: يبرز مصطلح “توطين التقنية” كخيار استراتيجي؛ كيف يمكن تجسيد ذلك عمليًا؟ وهل تمتلك الدول العربية المقومات الكافية لبناء “سحابة وطنية” تضمن استقلال قرارها؟

الخبيرة غادة محمد عامر : يُعدّ مصطلح توطين التقنية خيارًا استراتيجيًا للدول التي تسعى إلى تعزيز استقلال قرارها الرقمي وحماية أمنها القومي. تجسيد هذا المفهوم عمليًا يبدأ بإنشاء مراكز بيانات وطنية قادرة على استضافة المعلومات الحكومية والاقتصادية الحساسة داخل حدود الدولة، بحيث لا تكون رهينة لمزوّدين عالميين قد يخضعون لضغوط سياسية أو اقتصادية خارجية. هذا يتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية، مثل بناء شبكات ألياف ضوئية متقدمة، وتوفير مصادر طاقة مستقرة لتشغيل هذه المراكز بكفاءة عالية.

إلى جانب البنية التحتية، فإن التشريعات الرقمية تمثل ركيزة أساسية لتوطين التقنية، حيث تحتاج الدول إلى قوانين واضحة تنظم حماية البيانات، وتفرض على المؤسسات الحكومية والخاصة استخدام السحابة الوطنية في تخزين المعلومات الحساسة. كما أن تطوير كوادر بشرية متخصصة في الأمن السيبراني وإدارة البيانات يعد شرطًا لا غنى عنه، لأن أي فجوة في المهارات قد تجعل هذه المراكز عرضة للاختراق أو سوء الإدارة.

بالنسبة للدول العربية، فإن المقومات موجودة بدرجات متفاوتة. دول الخليج مثل السعودية والإمارات بدأت بالفعل في بناء سحابات وطنية عبر مشاريع ضخمة مثل “سحابة أزور الوطنية” و”سحابة الاتحاد”، مدعومة باستثمارات حكومية وشراكات مع شركات عالمية لكن بشروط تضمن استضافة البيانات محليًا. أما دول مثل مصر والأردن والمغرب، فهي تمتلك قاعدة بشرية واسعة من المهندسين والمبرمجين، لكنها تحتاج إلى استثمارات أكبر في البنية التحتية وتشريعات أكثر صرامة لضمان استقلالية القرار الرقمي.

أما الجزائر، فهي حالة لافتة في هذا السياق؛ إذ بدأت منذ سنوات في الاستثمار في مراكز بيانات وطنية لتعزيز استقلالها الرقمي، مع التركيز على ربط هذه المراكز بشبكات ألياف ضوئية داخلية لتقليل الاعتماد على الخارج. كما أطلقت الحكومة الجزائرية برامج لتطوير الكفاءات البشرية في مجال الأمن السيبراني، إدراكًا منها أن الفجوة الرقمية لا تُعالج فقط بالبنية التحتية، بل أيضًا بالمهارات والخبرات المحلية. ومع ذلك، تواجه الجزائر تحديات تتعلق بضعف الاستثمار الخاص في قطاع التكنولوجيا، إضافة إلى الحاجة لتسريع التشريعات التي تفرض استخدام السحابة الوطنية في المؤسسات الحكومية والمالية.

في هذا الإطار، يمكن القول إن الجزائر تمتلك مقومات أولية لبناء سحابة وطنية، لكنها تحتاج إلى تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية بشروط تحفظ السيادة الرقمية، وتطوير بيئة تشريعية أكثر صرامة، إلى جانب الاستثمار في الابتكار المحلي. وإذا نجحت في ذلك، فإنها ستتمكن من تحويل خيار “توطين التقنية” إلى رافعة استراتيجية تضمن استقلال القرار الوطني وتقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مزوّدين عالميين.

بهذا المعنى، يصبح مشروع “السحابة الوطنية” في الجزائر والدول العربية الأخرى ليس مجرد خطوة تقنية، بل مشروعًا سياديًا يحدد موقع هذه الدول في السلطة الرقمية العالمية، ويمنحها القدرة على حماية بياناتها ومصالحها الحيوية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

شرشال نيوز: ختامًا، كيف يمكن تحصين الأمن القومي في ظل هذا الواقع الرقمي؟ وما هي رسالتك لصناع القرار في المنطقة؟

الخبيرة غادة محمد عامر : في ظل الواقع الرقمي المتسارع، يصبح تحصين الأمن القومي مهمة متعددة الأبعاد تتجاوز الدفاع التقليدي لتشمل حماية البنية التحتية الرقمية، ضمان السيادة على البيانات، وتأمين الفضاء السيبراني من التهديدات العابرة للحدود.

 والخطوة الأولى تتمثل في بناء مراكز بيانات وطنية قادرة على استضافة المعلومات الحساسة داخل حدود الدولة، بما يضمن استقلال القرار الوطني ويقلل من الاعتماد على مزوّدين عالميين قد يخضعون لضغوط سياسية أو اقتصادية. إلى جانب ذلك، فإن تطوير تشريعات رقمية صارمة لحماية البيانات، وإلزام المؤسسات الحكومية والمالية باستخدام السحابة الوطنية، يمثل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الرقمية.

كما أن الاستثمار في الأمن السيبراني وتدريب كوادر بشرية متخصصة يعد شرطًا لا غنى عنه، لأن أي فجوة في المهارات قد تجعل البنية الوطنية عرضة للاختراق أو سوء الإدارة. التعاون الإقليمي أيضًا يمثل خيارًا استراتيجيًا، إذ يمكن للدول العربية أن تبني سحابة عربية مشتركة تدعم الأمن القومي الجماعي وتوفر بديلًا عن الاعتماد الكلي على المزوّدين العالميين.

رسالتي إلى صناع القرار في المنطقة هي أن الأمن القومي في العصر الرقمي لا يمكن أن يُفهم أو يُدار بمعزل عن البنية السحابية. إن حماية الحدود لم تعد كافية، بل يجب أن تمتد لتشمل حماية البيانات، وتأمين الاقتصاد الرقمي، وضمان استقلالية القرار السياسي والعسكري. فالمطلوب اليوم وبشكل عاجل هو رؤية استراتيجية تعتبر توطين التقنية مشروعًا سياديًا، وتتعامل مع الفضاء الرقمي باعتباره ساحة جديدة للصراع والتنافس الدولي. إذا نجحت الدول العربية في بناء سحابات وطنية وإقليمية، وتطوير تشريعات قوية، وتدريب جيل جديد من الخبراء، فإنها ستتمكن من تحويل التحديات إلى فرص، وتضمن أن تكون فاعلًا في السلطة الرقمية العالمية بدلًا من أن تكون مجرد مستهلك لها.

حاورها: مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام