الأولى الدولي الوطني عاجل

حدث جديد في سلسلة التطبيع: الأمن المغربي يقتحم الحرم الجامعي بتيطوان لمنع الطلبة من نصرة فلسطين

عاشت جامعة تيطوان بالمغرب نهاية الأسبوع الماضي، ظاهرة قمعية فريدة متنافية مع كلّ القوانين والأعراف الجامعية، تكشف بشكل جليّ معاداة المخزن للقضية الفلسطينية، وتفانيه في تكميم الأفواه المناهضة للتطبيع.

وطوّقت قوات أمنية وعسكرية المغربية كلية العلوم بتطوان لقمع الطلبة الرافضين لقرار رئاسة جامعة تيطوان بمنع التنظيم الطلابي الموسوم بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب من إقامة “ملتقى القدس” 21 و22 و23 مارس الجاري، الذي دأب على تنظيمه كلّ سنتين.

ورافق قرار منع التنظيم الطلابي من إقامة “ملتقى القدس” غلق أبواب الجامعة وتوقيف الدراسة طيلة الأيام التي بُرمِج فيها الملتقى، مما أثار سخطا كبيرا لدى نقابات التعليم العالي بالمغرب ومكاتبها المحلية بتيطوان التي ” تستنكر بشدة قرار توقيف الدراسة لمدة أربعة أيام، معتبرة إياه انتكاسة حقيقية على مستوى تدبير وإدارة الجامعة والمؤسسات التابعة لها ولم يسبق للتاريخ أن سجل مثله ولا يرتكز على أساس قانوني ومخالف لكل الضوابط والأعراف الجامعية”.

وبالرغم من قرار المنع هذا المصحوب بالطّوق الأمني على مداخل جامعة تيطوان، إلا أنّ الطلبة احتشدوا بالمئات للتعبير عن رفضهم القاطع لهذه الإجراءات القمعية، وكذا لتأكيد مساندتهم للقضية الفلسطينية ووقوفهم إلى جانب غزة، مندّدين في ذات الوقت بالتطبيع الخائن، ما أفضى إلى عدّة اعتقالات في وسط الطلبة النشطاء.

واختار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لـ”ملتقى القدس” في نسخته السادسة، شعار: “طوفان الأقصى.. شرف الأمة وعزّتها، عنوان نصرها وسبيل تحرّرها”، الأمر الذي جعل المخزن يرفض قطعا تنظيم هذه النسخة من الملتقى التي كانت ستجمع اتحادات طلابية قادمة من بلدان أخرى إلى جانب الشخصيات المغربية المناهضة للتطبيع من التيارات الإسلامية واليسارية وحتى غير المنتمية”.

ويعمل المخزن بكلّ الأشكال على قمع كلّ الأصوات المساندة للشعب الفلسطيني في غزة، والمندّدة بالإبادة الجامعية التي يمارسها جيش الاحتلال الصهيوني في حقّ الأطفال والنساء والمدنيين، وقد امتدّ القمع في المغرب إلى منع أئمة المساجد من الإشارة إلى معاناة أهل غزة والدعاء لهم.

وتكشف هذه الممارسات القمعية أنّ المخزن فقد سلطة القرار لصالح الصهيونية التي توغّلت في كلّ دوائر الحكم، منذ ترسيم التطبيع الجبان الذي تزداد دائرة الرفض لدى الشعب المغربي بتزايد آثاره الوخيمة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

وعلى الصعيد الديبلوماسي تكشف هذه الممارسات أنّ فوز المغرب، بداية العام الجاري، برئاسة مجلس حقوق الإنسان المكلّف بتعزيز وحماية هذه الحقوق في العالم، ليس إلا عملية انتخابية مبنية على حسابات ضيّقة، سعى المغرب للحصول عليها بكافة الطرق من أجل ذرّ الرماد في العيون وتصريف الأنظار عمّا يحدث بداخل المملكة من قمع للحريات وممارسات غير إنسانية بالأراضي المحتلة للصحراء الغربية.

وليد .ب

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام