الأولى قضية الصحراء الغربية

جبهة البوليساريو تحذر من خطورة توريط النظام المغربي لأطراف أجنبية في الحرب على الشعب الصحراوي

حذرت جبهة البوليساريو من التداعيات بالغة الخطورة التي ستنجم عن مواصلة سياسة دولة الاحتلال المغربية توريط أطراف أجنبية دولية في الحرب على الشعب الصحراوي ومحاولة الالتفاف على حقوقه الوطنية المشروعة، حسبما جاء في البيان الختامي لدورتها العادية الثالثة.
وجددت الأمانة الوطنية للجبهة تنديدها بإعلان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب حول الصحراء الغربية كما استنكرت بشدة زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفيد شينكر للمدن المحتلة من الصحراء الغربية مؤخرا, والتي تندرج ضمن سياسة الاحتلال الهادفة الى مغالطة الرأي العام الدولي من خلال فتح قنصليات وتنظيم زيارات وتظاهرات ومناسبات لادعاء سيادة لا يمتلكها على الصحراء الغربية.
وأعربت الجبهة عن ارتياحها لعزلة موقف الرئيس ترامب وظهوره كصوت نشاز ضمن جملة المواقف الايجابية والمتقدمة الداعية بشدة للتمسك بالوضع القانوني للإقليم وطبيعة نزاع الصحراء الغربية كنزاع تصفية استعمار غير مكتملة، والمعبر عنها من طرف أعضاء مجلس الأمن الدولي في جلسته ليوم 21 ديسمبر الماضي الأمانة العامة للأمم المتحدة, الاتحاد الافريقي، الاتحاد الأوروبي، جمهورية روسيا الفيدرالية، المملكة المتحدة، اسبانيا وغيرها من الدول والمنظمات والأحزاب وهيئات المجتمع المدني والشخصيات المرموقة عبر العالم.
كما ثمنت جبهة البوليساريو نتائج مداولات القمة الاستثنائية ال 14 للاتحاد الافريقي خاصة الفقرة 15 المتعلقة بالصحراء الغربية كآخر مستعمرة في القارة من القرار المصادق عليه في ختام أشغالها منوهة في هذا الصدد بمواقف الدعم القوية لجمهورية جنوب افريقيا الرئيسة الدورية للمنظمة.
وأعربت عن أسفها لتقاعس الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في تحميل الطرف المسؤول عن نسف وقف اطلاق النار ألا وهو المملكة المغربية من خلال اجتياحها العسكري للمنطقة المنزوعة السلاح واحتلالها لأراضي صحراوية جديدة وتشييد حزام عسكري عازل جديد.
كما أشادت الجبهة بجيش التحرير الشعبي الصحراوي ومقاتليه الذين بادروا بكل إقدام وبسالة إلى رفع التحدي في ميادين الشرف بالسرعة والكفاءة المطلوبتين ملقنين جنود الاحتلال دروسا ناصعة أخرى في الشجاعة والبذل والتضحية بكل شيء وفاء لعهد الشهداء.
وأشارت الجبهة إلى أنها نبهت في مراسلات ومواقف رسمية عديدة, إلى حقيقة مخطط المملكة المغربية في منطقة الكركرات, وضرورة كبح جماحها لتجنب انهيار وقف إطلاق النار والزج بالمنطقة في أتون المواجهات المسلحة من جديد.
كما أعربت جبهة البوليساريو بكل اعتزاز عن امتنانها للجزائر الشقيقة برئاسة عبد المجيد تبون، حكومة وشعبا على الموقف المبدئي الراسخ والثابت في دعم كفاح الشعب الصحراوي، والذي يستمد قوته من كونه استمرارا لإشعاع الثورة التحريرية الجزائرية التي ما زالت مصدر الهام لكل المناضلين والأحرار ومرجعا لكل المظلومين عبر العالم.
وأفاد البيان أن إجماع الشعب الجزائري بمختلف أطيافه وقواه الحية الرسمية والشعبية ووقوفه إلى جانب شقيقه الشعب الصحراوي في هذا المنعطف الحاسم من كفاحه الوطني لدليل آخر على متانة ورسوخ قيم التضامن والتآزر والتحالف ووشائج الأخوة الباقية بين الشعبين الشقيقين.
كما ثمنت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو  علاقات الأخوة وحسن الجوار القائمة بين الجمهورية الصحراوية والجمهورية الإسلامية الموريتانية معربة عن تطلعها إلى تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
ودعت جبهة البوليساريو فرنسا الى الكف عن دعمها اللامشروط للمملكة المغربية في مواصلة احتلالها العسكري لأجزاء من التراب الوطني كما ذكّرت اسبانيا بمسؤوليتها المركبة تاريخيا، قانونيا وأخلاقيا إزاء الصحراء الغربية وشعبها ونبهتها الى أن محاباة المملكة المغربية وإن كانت في الماضي رهانا خطيرا فإنها تصبح في ظل التطورات الأخيرة خطأ قاتلا ستدفع المنطقة بكاملها ثمنه  باهظا على مستوى الأمن والاستقرار واحترام الحدود الدولية الموروثة غداة الاستقلال.
كما ثمنت جبهة البوليساريو التوسع التدريجي لدائرة الأصوات المغربية المتعاطفة والمؤيدة لكفاح الشعب الصحراوي العادل.
نور اليقين غبالو
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام