تتواصل بولاية جيجل عمليات إزالة آثار الحرائق الأخيرة والتكفل بالأضرار المسجلة على مستوى شبكة الطرق ومنشآتها بوتيرة مكثفة، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الصادرة خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 30 أوت 2026، وتبعاً لتوجيهات الوزير الأول سيفي غريب، وكذا التدابير الاستعجالية التي أقرها وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، بهدف إعادة الوضع إلى طبيعته وضمان سلامة مستعملي الطرق.
وعززت مصالح القطاع قدرات التدخل الميداني بولاية جيجل في إطار الحملة التضامنية بين الولايات، من خلال تسخير إمكانيات إضافية تابعة لمديريات الأشغال العمومية لولايات ميلة وسطيف وقسنطينة، إلى جانب الوسائل المسخرة من طرف مديرية الأشغال العمومية لولاية جيجل ومؤسسات القطاع، على غرار مؤسسة “إيقوفا” (EGUVA) والشركة الوطنية للافتات وإشارات الطرق (ENPS)، بما يسمح بتكثيف التدخلات وتسريع وتيرة الأشغال.
وبلغت الحصيلة المسجلة إلى غاية 2 سبتمبر 2026 تجنيد ما لا يقل عن 594 عوناً وإطاراً، مع تسخير 77 وحدة من العتاد و442 إشارة ولافتة مرورية، فضلاً عن مختلف المواد والتجهيزات الموجهة لإعادة تأهيل الإشارات والعلامات الأفقية والعمودية والتكفل بمختلف النقاط المتضررة.
وشملت العمليات الجارية إزالة مخلفات الحرائق من المحاور الطرقية ورفع الأشجار والأتربة وتنظيف حواف الطرقات ومعالجة المناطق المتضررة، إلى جانب إعادة تأهيل الإشارات المرورية وتدعيم المنحدرات المتأثرة بالحرائق، خاصة في إطار التدابير الوقائية والتحضيرية لموسم الخريف والشتاء.
وتتواصل التدخلات على مستوى الطريق الولائي رقم 135A الرابط بين برج الطهر وتاغرست على مسافة 7 كيلومترات، والطريق البلدي الرابط بين الشقفة وبرج الطهر على مسافة 9 كيلومترات، فيما شملت الأشغال أيضاً الطريق الوطني رقم 43 بين النقطتين الكيلومتريتين 104+000 و110+000، حيث تم الانتهاء من تجديد الإشارات الأفقية والعمودية بهذا المحور لضمان شروط السلامة المرورية.
كما تتواصل أشغال الصيانة وإعادة الاعتبار بالطريق الولائي رقم 135C الرابط بين الجمعة بني حبيبي وبرج الطهر مروراً بمنطقة تسبيلان، والطريق الولائي رقم 135B الرابط بين العنصر وبوراوي بلهادف مروراً بمنطقتي أزيار والمحارقة، بهدف إزالة آثار الحرائق وضمان انسيابية حركة المرور في ظروف آمنة.
وانطلقت في السياق ذاته أشغال تدعيم المنحدرات بالطريق الولائي رقم 137A ضمن الإجراءات الاستباقية الخاصة بموسم الخريف، للحد من مخاطر الانزلاقات والتعرية الناتجة عن الحرائق وتعزيز استقرار المنحدرات وحماية المنشآت الطرقية ومستعمليها.
وتتواصل هذه العمليات حسب ما أورده بيان وزارة الأشغال العمومية، إلى غاية إزالة جميع مخلفات الحرائق والتكفل بالنقاط المتضررة وإعادة تأهيل شبكة الطرقات والإشارات المرتبطة بها، من خلال تعبئة مختلف الوسائل البشرية والمادية وتعزيز التنسيق والتضامن بين مديريات الأشغال العمومية ومؤسسات القطاع، بما يسمح باستكمال التدخلات في الآجال المحددة واستعادة الوضع الطبيعي لشبكة الطرق والمنشآت التابعة لها بولاية جيجل.
شرف الدين عبد النور




