قامت يوم أمس قناة الجزيرة الإنجليزية بنشر تحقيق للصحفي أكراهام كيلي كشف فيه ان الازمة الحالية بين المغرب والمانيا تهدف الى الضغط على الاتحاد وخاصة إسبانيا باعتبارها قوة استعمارية سابقة، لتبني مطالبه بالصحراء الغربية.
وحسب التقرير فإن اسبانيا أكدتت ان موقفها ازاء الصحراء الغربية حازم وثابت فهي تدعم جهود الامم المتحدة للتوصل الى حل عادل لقضية الصحراء الغربية، يحظى بموافقة الطرفين، المغرب وجبهة البوليساريو.
ومن جهته استبعد الصحفي والكاتب الاسباني “اغناسيو سيمبريرو في تصريح للجزيرة ان يعترف الاتحاد الاوروبي بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية
وحسب الخبير في شؤون الصحراء الغربية “إساياس بارينيادا” فإن المغرب اختار بدء نزاع دبلوماسي مع ألمانيا باعتبارها كانت عضوا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن اوروبا لن تتراجع عن موقفها الداعم لحل قضية الصحراء الغربية في اطار الامم المتحدة
.
كما أبرز أكراهام كيلي في تقريره ان الازمة الدبلوماسية بين المغرب والمانيا تزامنت مع نقاش محكمة العدل الأوروبية للمذكرات المتعلقة باتفاقية التجارة بين المغرب والاتحاد الأوروبي والتي رفعتها جبهة البوليساريو، التي تناضل من أجل استقلال الصحراء الغربية.
وأفاد محللون لقناة الجزيرة ان قرار محكمة العدل الأوروبية قد يثير أزمة جديدة في العلاقات بين الرباط وأوروبا إذا حكم القضاة لصالح جبهة البوليساريو التي تعتبر أن الصادرات المغربية من الأراضي الصحراوية تصل إلى حد نهب مواردها الطبيعية، والتي تشمل الفوسفات والسلع الزراعية والأسماك التي يتم صيدها في المياه قبالة الصحراء الغربية.
وفي هذا الصدد أشارت قناة الجزيرة إلى ان محكمة العدل الاوروبية قضت سنة 2018 بأن اتفاقية الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا تنطبق على الصحراء الغربية حيث لم يتم الحصول على موافقة الشعب
الصحراوي، مبرزة أن البرلمان الاوروبي التف على قرار المحكمة مما سمح لبروكسل باستغلال موارد الصحراء الغربية دون اعتراف الاتحاد الأوروبي رسميًا بالسيادة المغربية على الإقليم.




