أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، رفقة وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، اليوم الأحد، بمقر الوزارة، في إطار إحياء اليوم الوطني للشهيد المصادف لـ18 فيفري، على لقاء تفاعلي ضمن فعاليات “ملتقى شباب سفراء الذاكرة.. نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والإعلام في إحياء الذاكرة الوطنية”، وذلك بحضور عدد من المجاهدين وأساتذة باحثين وشباب مشاركين.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد وزير المجاهدين أن تنظيم هذا الملتقى تزامنًا مع إحياء اليوم الوطني للشهيد يُجسّد وفاء الأجيال المتعاقبة لأمانة الشهداء، ويعكس متانة الصلة بين جيل الثورة وجيل الرقمنة، في إطار عقد حضاري متجدد يحفظ الذاكرة الوطنية ويصونها من التحريف والنسيان.
كما ثمّن الوزير اختيار موضوع توظيف الذكاء الاصطناعي والإعلام في خدمة الذاكرة الوطنية، معتبرًا أنه يعكس وعيًا عميقًا بتحولات العصر، حيث أضحت الذاكرة فضاءً رقميًا مفتوحًا يسهم في تشكيل الوعي الجماعي وترسيخ الهوية الوطنية، خاصة لدى فئة الشباب.
وأشار الوزير إلى أن دعم هذا التوجه يندرج في إطار تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية وتعزيز مسار التحول الرقمي، بما يمكّن الشباب من الاضطلاع بدورهم في حمل رسالة الشهداء، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة تاريخ الجزائر والمحافظة على مقوماتها الحضارية.
من جهته، أبرز وزير الشباب أهمية إشراك فئة الشباب في المبادرات الهادفة إلى تثمين الرصيد التاريخي الوطني، من خلال أدوات مبتكرة تجمع بين المضمون التاريخي والوسائط الرقمية الحديثة، بما يعزز حضور الذاكرة الوطنية في الفضاء الإعلامي والرقمي.
وخلال هذا اللقاء، استمع شباب سفراء الذاكرة إلى شهادات حيّة قدّمها عدد من المجاهدين، استحضروا من خلالها محطات بارزة من مسيرة الكفاح الوطني، ناقلين تجاربهم النضالية ومعاني التضحية والفداء، وهو ما أسهم في تعزيز الوعي التاريخي لدى المشاركين، وترسيخ قيم المواطنة والوفاء لتضحيات جيل الثورة.




