الأولى الاجتماعي الوطني عاجل

بن طالب يشرف على الإطلاق الرسمي لبطاقة الشفاء الإفتراضية “e-chifa”

أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، اليوم، بالمركز العائلي، ببن عكنون، على مراسم الإطلاق الرسمي لخدمة رقمية جديدة، متمثلة في بطاقة الشفاء الإفتراضية “e-chifa”، و ذلك بحضور وزيرة المحافظة السامية للرقمنة، الوالي المنتدب للمقاطعة الادراية لبوزريعة، و رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص.

و تُتيح بطاقة الشفاء الافتراضية، للمُؤمَّن لهم إجتماعيا، الإستفادة من الأداءات في مجال التأمينات الإجتماعية. في إطار الدفع من قبل الغير، من خلال تطبيق متاح بأنظمة الأندرويد في الهواتف الذكية.

وللإستفادة من هذه البطاقة، يجب أن يكون للطالب حساب بفضاء “الهناء”، الذي يتم الولوج إليه عبر الواب، ليقوم الطالب بعدها بالنقر على خانة “الشفاء الالكترونية”, وملئ المعلومات المطلوبة، مع تحميل الوثائق المثبتة كبطاقة الهوية الوطنية أو جواز السفر، بالاضافة إلى صورة شمسية بخلفية بيضاء، لتقوم بعدها، مصالح الشفاء، بالتحقق من صحة البيانات المقدّمة، ومطابقة الوثائق، و من ثم المصادقة على الطلب، حيث و بعد الموافقة يتلقّى الطالب رسالة نصية قصيرة لتأكيد استفادته من بطاقة “الشفاء الإفتراضية” مرفقة برمز سري.

على إثر ذلك، يقوم الطالب بالدخول لفضاء “الهناء” الخاص به، وتحميل رمز الاستجابة السريعة “QR Code”، ثم و باستعمال الهاتف الذكي يقوم بتحميل تطبيق “الشفاء الإفتراضي”، من خلال الرابط المرسل له بفضاء “الهناء”، وبعد تحميل التطبيق يقوم بنسخ رمز الاستجابة السريعة، و إدخال الرمز السري المرسل له عبر الرسالة النصية القصيرة، ليتحصل على بطاقة “الشفاء الإفتراضية”.

بعدها، يتقّرب الطالب من الصيدلية، ويستظهر رمزا الاستجابة سريعة QR Code، الذي تم انشاؤه بواسطة تطبيق “الشفاء الافتراضي”، ليتحقق الصيدلي من صحة الرمز عبر تطبيق خاص، ويقوم بإدخال تفاصيل الوصفة الطبية و الدواء للطالب صاحب البطاقة.

وقصد تأمين البيانات المُخزّنة في هذه النّسخة الرسمية، تم اتخاذ إجراءات تأمينية عالية الدقة، حيث أُدرجت بروتوكولات تشفير مُطوّرة ومُعزّزة بالتحقّق المزدوج للتصدّي لمخاطر اختراق البيانات.

هذا و سيستفيد الطلبة من بطاقة الشفاء الافتراضية، كمرحلة أولى، ثم ستكون متاحة لجميع المستفيدين المنتسبين لنظام الضمان الإجتماعي.

بطاقة الشّفاء الإفتراضية… نقلة نوعية في مسار التحوّل الرقمي الذي يشهده قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي

و كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، اليوم، خلال مراسم الإطلاق الرسمي لبطاقة الشّفاء الإفتراضية، أن هذه الأخيرة تُعدّ نقلة نوعية، في مسار التحوّل الرقمي الذي يشهده القطاع، تجسيدا لالتزامات، رئيس الجمهورية، لاسيما الالتزام رقم 25 الخاص بالتحول الرقمي، والالتزام رقم 42، الذي يتضمن تطوير الخدمات الإلكترونية عن بعد، التي تقدمها صناديق الضمان الاجتماعي من أجل الحفاظ على النظام الوطنى للضمان الاجتماعي، وكذا التعليمات المسداة خلال اجتماعات مجالس الوزراء.

و أضاف بن طالب، القول بأن هذا الإعلان يأتي ضمن سلسلة المراحل التي مرّت بها بطاقة الشفاء، منذ بداية تسليم البطاقات سنة 2007، وإصدار القانون المنظم لها سنة 2008، وتعميم استعمالها على المستوى الوطني سنة 2009، لفائدة المرضى المزمنين، ثم المرضى غير المزمنين سنة 2011، وتوسيع استعمالها على المستوى الوطني سنة 2013، ليتوج ذلك بتصميم بطاقة من الجيل الثاني محليا، ابتداءً من ديسمبر 2023، “لنصل اليوم إلى إطلاق بطاقة افتراضية لامادية “e-chifa”، ستسمح بإحداث قفزة تقنية وتكنولوجية هامة تضمن السير المنسجم والمستديم والأمن لمنظومة الضمان الاجتماعي”، يضيف الوزير.

بطاقة الشفاء الإفتراضية “e-chifa” تستهدف فئة الطلبة الجامعيين

كما كشف وزير العمل، في كلمته، أن البطاقة التي تم وضعها حيز الخدمة اليوم، تستهدف فئة الطلبة الجامعيين، باعتبارها حاضنة لبيئة رقمية بامتياز، مبرزا أنه الأمر الذي شجع على اتخاذ هذا القرار، حيث يتم الحصول على النسخة الرقمية من بطاقة الشفاء، حسب الوزير، من خلال تطبيق الهاتف المحمول “الهناء “، بعد التحقق من المعطيات المقدمة وتوثيق الملف والمصادقة على الطلب من طرف مصالح الشفاء التابعة لصندوق الضمان الاجتماعي، وتسمح بطاقة e-chifa”-يضيف بن طالب-، بالتعرف والمصادقة الرقمية بفضل البيانات الواردة فيها، بالاعتماد على رمز QR الذي يتم التحقق منه عن بعد مع قواعد بيانات الصندوق، بعد إدخال رمز PIN الخاص بصاحب البطاقة.

و تابع الوزير بن طالب، “وتسمح بطاقة e-chifa بالاستغناء عن التحيينات المعمول بها سابقا، كونها متاحة عبر الهاتف الذكي، وهو ما يساعد على الحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير السليم لها، كما يسهل الرقمنة الشاملة للتبادلات بين الفاعلين خلال مسار علاج المؤمن له اجتماعيا”.

و أبرز وزير العمل، أن النسخة الرقمية من بطاقة الشفاء، تتوافق مع الأحكام التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات الشخصية، حيث يتم نقل البيانات اللازمة وحصريا للتكفل بالمؤمن له اجتماعيا إلى مهني الصحة، على غرار بيانات الهوية كاللقب والاسم وتاريخ الميلاد ورقم الضمان الاجتماعي ورقم التعريف الوطني، إلى جانب البيانات التقنية التي تسمح بالتوقيع الإلكتروني، حسب ذات المتحدث.

كما قال الوزير، “يتم تأمين التبادلات من خلال بروتوكولات التشفير المتقدمة والتحقق المزدوج والتدقيق المنتظم لمنع مخاطر اختراق البيانات، بالإضافة إلى ضمان التوفر العالي للمنصة بتعزيز البنية التقنية و معدات الجيل الجديد”.

و كشف فيصل بن طالب، أن البطاقة الرقمية e-chifa، ستسمح بضمان السرعة في تغطية الاحتياجات و الخدمات التي توفرها بطاقة الشفاء، و تابع القول، “يجدر التذكير بأن صناديق الضمان الاجتماعي وبعنوان سنة 2023 عالجت أزيد من 86 مليون وصفة طبية عن طريق نظام الدفع من قبل الغير الشفاء، وقد تم معالجة أزيد من 700 مليون وصفة طبية منذ وضع النظام حيز التنفيذ سنة 2007 إلى غاية اليوم”.

كما تسمح بطاقة الشفاء، بالحصول على خدمات ما يقارب 18 ألف مهنيي الصحة المتعاقدين، وقد قرّرت السلطات شهر ديسمبر المنصرم، رفع قيمة التعويضات الممنوحة عبر نظام الدفع من قبل الغير باستعمال بطاقة الشفاء من 3.000 دج إلى 5.000 دج للوصفة لفائدة المرضى غير المزمنين، حسب ما أفاد به الوزير.

بطاقة الشفاء “e-chifa”، ستسهم في تكريس العدالة الاجتماعية بين المواطنين

و قال وزير العمل، أن بطاقة الشفاء “e-chifa”، ستسهم في تكريس العدالة الاجتماعية بين المواطنين، وستضاف كلبنة جديدة ضمن المخطط الاستراتيجي لتحقيق التحول الرقمي، وستسمح بإلغاء كل أسباب التنقل نحو مرافق الضمان الاجتماعي، بغرض الطلب أو الحصول على بطاقة الشفاء، ويضاف إلى جملة الخدمات الرقمية التي يقدمها القطاع عن بعد والتي بلغ عددها 127 خدمة، منها 102 متوفرة عبر منصة خدماتي التابعة للقطاع و 87 متوفرة عبر البوابة الحكومية للخدمات الالكترونية.

و قال في ذات السياق، “هذا إلى جانب 48 واجهة للتبادل الآلي بين قواعد البيانات، منها 24 واجهة طورها القطاع لضمان التبادل الآلي مع قواعد بيانات خارج القطاع، حتى لا يطلب من المواطنين تقديم وثائق يمكن الحصول عليها مباشرة عن طريق هذه الواجهات كما تم وضع 34 نظام للمساعدة على اتخاذ القرار، يسمح بمتابعة 1.283 مؤشر ، وهو ما من شأنه الرفع من الشفافية والوضوح في التسيير”.

وزارة العمل تعمل على الرفع التدريجي من إدماج أنظمة المعلومات في القطاع

و أشار بن طالب، إلى أن وزارته تعمل على تعزيز الترابط البيني داخل القطاع و خارجه، والرفع التدريجي من إدماجية الأنظمة المعلوماتية الموضوعة في القطاع، والتي بلغ عددها أزيد من 67 نظاما معلوماتيا وقاعدة بيانات أساسية.

كمرحلة تجريبية…إطلاق بطاقة الشفاء الافتراضية في 6 ولايات

و كشف وزير العمل و والتشغيل والضمان الاجتماعي، أنه و من أجل ضمان السير الحسن لهذا المشروع الجديد، فقد تقرّر إطلاق مرحلة تجريبية، ابتداءً من اليوم على مستوى 6 ولايات وهي: الجزائر العاصمة بومرداس، مستغانم، جيجل سطيف وورقلة، مضيفا أنه سيتم تعميم الاستعمال على المستوى الوطني لفائدة الطلبة الجامعيين الذين تتوفر فيهم الشروط بعد انقضاء الفترة التجريبية المحددة بشهر.

ونوّه فيصل بن طالب، في الأخير، بأن هذه الخدمة الرقمية الجديدة، ستسهم لا محالة في الجهد الوطني المبذول من أجل تسريع عملية التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن،

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام