أكد الممثل الدائم للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة، عمار بن جامع، اليوم الثلاثاء، عقب استعمال الولايات المتحدة حق النقض “الفيتو”، أمام مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر في مجلس الأمن، والذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة و يرفض أي مساس لتهجير الفلسطينيين، أن مشروع هذا القرار يحمل رسالة قوية إلى الفلسطينيين مفادها أن العالم لا يقف صامتا أمام محنتهم، “لكن مع الأسف فشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها”، يضيف بن جامع.
شرف الدين عبد النور
نص الرد الكامل للممثل الدائم للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة، عمار بن جامع، عقب استعمال الولايات المتحدة حق النقض “الفيتو”، أمام مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر في مجلس الأمن، والذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة
” السيدة الرئيس،
بداية، أود أن أعرب عن امتناني لجميع الأعضاء لمشاركتهم البناءة طوال عملية التفاوض.
كما أشكر جميع الدول التي صوتت لصالح مشروع القرار وتلك التي لم تعترض على اعتماد هذا المشروع الذي يطالب بوقف إطلاق النار في غزة.
لقد كان مشروع القرار هذا يحمل رسالة قوية إلى الفلسطينيين مفادها أن العالم لا يقف صامتا أمام محنتهم؛
لكن مع الأسف فشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها.
هذا الفشل الذي لا يعفيه من القيام بمسؤولياته ولا يعفي المجموعة الدولية من واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل
ولا يعفي سلطات الاحتلال من واجب تنفيذ التدابير التحفظية لمحكمة العدل الدولية.
لقد حان الوقت لكي يتوقف العدوان.
ونتمكن من تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة.
من الواضح أن القرارين 2712 و2720 لا يحقق النتائج المرجوة وأن المساعدات لا تلبي الحد الأدنى للفلسطينيين.
علينا أن نعترف أن وقف إطلاق النار وحده هو ما يحقق الهدف المنشود.
السيدة الرئيس،
إن الوضع الحالي يفرض على الجميع، مثلما أكده رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، “العمل على إعلاء مبادئ و مقاصد الأمم المتحدة، و توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، و وضع حد للظلم التاريخي المسلط عليه”.
إن شعوب منطقتنا كانت ولا تزال تنظر إلى مجلس الأمن، باعتباره عنوان الشرعية الدولية، لكنه مع الأسف خذلها مرة أخرى.
إن رسالتنا اليوم لكم، هي أن على المجموعة الدولية أن تتجاوب مع مطالب وقف القتل الذي يستهدف الفلسطينيين، وذلك من خلال المطالبة بوقف إطلاق النار فورا وأنه على من يعرقل ذلك أن يراجع سياساته وحساباته لأن القرارات الخاطئة اليوم تحصد منطقتنا والعالم نتائجها غدا، عنفا وعدم استقرار.
فاسألوا أنفسكم وضمائركم عن نتيجة قرارتكم وكيف سيحكم التاريخ عليكم.
السيدة الرئيس،
قبل أن أختم أقول للجميع، أننا سندفن شهداءنا هذا المساء بفلسطين، وأن الجزائر ستعود غدا باسم الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، ومعنا أرواح الآلاف من الأبرياء التي أزهقها المحتل الإسرائيلي من دون حساب ولا عقاب.
ستعود الجزائر لتدق أبواب المجلس، وتطالب بوقف حمام الدم في فلسطين ولن نتوقف حتى يتحمل هذا المجلس كامل مسؤولياته ويدعو لوقف إطلاق النار فإن لنا نفوسا لا تمل وعزيمة لا تكل.
شكرا السيدة الرئيس”.




