الأولى الثقافي الوطني

بمشاركة 16 دولة.. الجزائر تطلق الطبعة الأولى لمهرجان المسرح الإفريقي الجامعي

احتضن المسرح الوطني الجزائري “محي الدين بشطارزي”، اليوم الاثنين، مراسم افتتاح الطبعة الأولى من مهرجان الجزائر الإفريقي للمسرح الجامعي، الذي يقام تحت شعار “إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي”، حيث أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، رفقة كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج المكلفة بالشؤون الإفريقية، سلمة بختة منصوري، على إعطاء إشارة انطلاق هذه التظاهرة الثقافية، بحضور عدد من سفراء الدول الإفريقية المعتمدين لدى الجزائر، وشخصيات أكاديمية وفنية.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في كلمته بالمناسبة، أن مهرجان الجزائر الإفريقي للمسرح الجامعي يعكس الامتداد الإفريقي لجزائر الثورة، وجزائر الشهداء والجامعة.

كما ذكر بداري أن الجزائر كانت، إلى وقت قريب، مكةً للثوار، وأن هذا المهرجان يمثل امتدادًا لأولئك المناضلين والثوار من خلال فنهم ومسرحهم، مستحضرًا أسماءً بارزة على غرار كاتب ياسين، ومولى الزوينا، وصلاح عبد الصبور، وغيرهم من المبدعين الأفارقة.

وأشاد الوزير بدور الجزائر في القارة الإفريقية، قائلاً: “المهرجان يوقع أول نسخة له، وستتواصل جهود الجزائر من أجل تعزيز عمقها الإفريقي من خلال الجامعة والمسرح، الذي سيكون رابطًا بين الشعوب الإفريقية.”

وأبرز أن المسرح وريث شرعي للنضال الإفريقي، ومرآة تعكس ماضي القارة الكفاحي، وكشاف يضيء طموحات شبابها، مشيرًا إلى أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة للاحتفاء بروابط الصداقة بين الشعوب الإفريقية، وتكريمًا لرموز فنية خالدة أثبتت أن الفن كان، ولا يزال، سلاحًا في مواجهة التبعية.

وأضاف بداري أن الجزائر تجعل اليوم من المسرح الجامعي رابطًا بين شعوب إفريقيا، ومن الجامعة منارةً للتعلم والإبداع، بما يعكس التزامها بتعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي بين بلدان القارة.

من جانبه، رحب محافظ المهرجان، عز الدين ربيقة، في كلمته الافتتاحية، بضيوف الجزائر والحاضرين، مؤكداً أن المسرح الوطني “محي الدين بشطارزي” يحتضن اليوم إفريقيا لتأسيس فكر ثقافي يتطلع إلى إفريقيا موحدة، ويفتح الباب أمام تبادل الأفكار والتجارب.

كما أوضح ربيقة أن المهرجان يهدف إلى تحويل الفضاء الثقافي إلى منصة مفتوحة للإبداع، مضيفًا: “لقد رأينا شغفًا غير مسبوق في أعين طلبتنا.”

59 عملاً مسرحياً و34 عرضاً في المنافسة

وكشف محافظ المهرجان أن هذه الطبعة الأولى سجلت تفاعلاً واسعًا منذ الإعلان عنها من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مارس الماضي، حيث استقبلت المحافظة 59 عملاً مسرحيًا من مختلف الدول الإفريقية، تأهل منها 34 عرضًا إلى المنافسة الرسمية بعد عملية انتقاء أجرتها لجنة مختصة، للتنافس على ثماني جوائز.

عروض متنوعة فوق الخشبة وفي الهواء الطلق

وتقام العروض الرسمية للمهرجان بالتناوب بين المسرح الوطني الجزائري “محي الدين بشطارزي” ومسرح الجزائر الوسطى، بمعدل عرضين يوميًا، فيما تحتضن ولاية بومرداس العروض المبرمجة خارج المنافسة، بينما تحتضن سطيحة بونطة بالعاصمة عروض مسرح الشارع، في خطوة ترمي إلى توسيع فضاءات العرض والوصول إلى جمهور أوسع.

ملتقى علمي وندوات متخصصة

ويتضمن برنامج المهرجان تنظيم ملتقى دولي يجمع أساتذة وباحثين من مختلف الدول المشاركة لرصد التجارب الإفريقية في المسرح الجامعي وتبادل الخبرات، إلى جانب سلسلة من الندوات الفكرية.

كما سيتم الإعلان عن الفائزين في مسابقة “أحسن نص مسرحي”، التي استهدفت طلبة الجامعات باللغات العربية والإنجليزية والأمازيغية، بهدف تشجيع الإبداع والكتابة المسرحية لدى الشباب.

حضور إفريقي مميز

ويعرف المهرجان مشاركة وفود من 16 دولة إفريقية، من بينها مصر، وتونس، وليبيا، والسودان، وموريتانيا، والطوغو، والنيجر، والغابون، والسنغال، وزامبيا، إلى جانب حضور شخصيات مسرحية إفريقية بارزة.

ويجسد هذا الموعد الثقافي رؤية الجزائر في جعل المسرح الجامعي منصة للحوار والتبادل الثقافي بين شباب القارة، وترسيخ دور الجامعة كفضاء للإبداع، بما يعزز أواصر التعاون والتواصل بين مؤسسات التعليم العالي الإفريقية.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام