افتتاحية شرشال نيوز الأولى الاجتماعي

برناوي يكشف خطة وطنية لمكافحة حرائق المحاصيل: 100 شاحنة و256 عوناً لحماية إنتاج الجنوب

 ياسمين بوعلي

أزاح نسيم برناوي، نائب مدير الاتصال بالحماية المدنية، الستار عن معالم استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة حرائق المحاصيل الزراعية، أُطلقت في 21 أفريل، على أن يكون انطلاقها الرسمي من ولاية تيميمون، في إطار مقاربة استباقية تستهدف حماية الإنتاج الوطني، خاصة في ولايات الجنوب التي تعرف وفرة في إنتاج الحبوب وارتفاعاً في مخاطر الحرائق.

وخلال استضافته في برنامج «ضيف الصباح» عبر القناة الإذاعية الثانية، أوضح برناوي أن هذه الخطة ترتكز على عمل ميداني متعدد الأطراف، يجمع بين الوقاية والتدخل السريع، مع إشراك مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي.

التوعية والتكوين في صدارة الأولويات

تعتمد الاستراتيجية، في مرحلتها الأولى، على تكثيف حملات التحسيس والتوعية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية موجهة للفلاحين والمهنيين. وتشمل هذه الجهود المصالح الفلاحية، والغرف المهنية، ومديريات الغابات، وقطاع التكوين المهني، فضلاً عن المستثمرين.

ويحظى سائقو آلات الحصاد بأولوية خاصة، من خلال برامج تدريبية تركز على صيانة المعدات واعتماد بروتوكولات الوقاية من الحرائق، لتفادي الأعطال التي قد تتسبب في اندلاع النيران أثناء عمليات الحصاد.

مرافقة تقنية للفلاحين

وفي الجانب التقني، تمالتوعية والتكوين في صدارة الأولويات إعداد جملة من التوجيهات العملية لمرافقة الفلاحين خلال موسم الحصاد، تتعلق بكيفية حماية الحقول، وتفادي المخاطر أثناء العمل، إضافة إلى تأمين أماكن التخزين التي شهدت بدورها استثمارات هامة لرفع قدرات الاستيعاب.

وتقوم هذه المقاربة على إشراك الفلاح كعنصر أساسي في منظومة الوقاية، عبر تمكينه من أدوات التدخل الأولي، بدل الاكتفاء بالتعليمات النظرية.

تعبئة ميدانية بإمكانيات معتبرة

ميدانياً، سيتم الشروع في تنفيذ المخطط العملياتي ابتداء من الفاتح ماي، على أن يتعزز بالوسائل الجوية مع حلول شهر جوان.

 وقد سخّرت الحماية المدنية لهذه العملية 100 شاحنة إخماد و256 عوناً لفائدة ولايات الجنوب، إلى جانب أرتال متنقلة لدعم بعض المناطق.

وفي هذا السياق، تم تدعيم ولاية تيميمون برتل متنقل قادم من معسكر، فيما استفادت عين صالح من دعم مماثل من ولاية تمنراست، لضمان سرعة التدخل وفعاليته.

كما سيتم إعداد برامج ميدانية خاصة بكل ولاية ومستثمرة فلاحية، تحت إشراف السلطات المحلية، بما يسمح بمرافقة دقيقة لعمليات الحصاد والدرس.

توسّع تدريجي نحو باقي الولايات

وأشار برناوي إلى أن هذه الخطة ستُعمم تدريجياً على ولايات الهضاب العليا والولايات الداخلية، تزامناً مع تقدم موسم الحصاد، قبل الانتقال إلى برامج خاصة بالوقاية من حرائق الغابات والنخيل والأشجار المثمرة.

كما ستتزامن هذه الجهود مع إطلاق حملات تحسيسية خاصة بموسم الاصطياف، لاسيما ما يتعلق بالوقاية من مخاطر السباحة في الشواطئ والمجمعات المائية.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن نجاح هذه الاستراتيجية يقوم على تكامل جهود الحماية المدنية مع الإمكانيات المتوفرة لدى المستثمرات الفلاحية، لضمان تدخل أولي سريع يحد من الخسائر ويحافظ على محصول وطني استراتيجي.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام