الأولى الدولي

باحث مغربي : الضغط بشبح الهجرة لن يحرج مدريد بقدر ما يستعرض فشل النظام المغربي في احتواء أزمة الاحتباس المعيشي

قال الباحث المغربي الدكتور محمد الشرقاوي :” ان مزاج التشنج والارتجال السياسي أصبح لسان حال النظام المغربي في التعامل مع دول الجوار الأوروبي، فلم تنفرج أزمة القطيعة مع السفارة الألمانية حتى بدأ السيرك الجديد واستخدام آلاف المغاربة بمثابة كومبارس العرض غير الدبلوماسي في مسرحية ليلة الانتقام من مدريد”.
وحسب مقال للباحث المغربي نشر في موقع “لكم المغربي” فإن ضخُّ 7000 من الراغبين في الهجرة هو افتعال أزمة خارجية مع جيران الشمال للتمويه عن أزمة داخلية متدهورة تؤكد فشل النظام المغربي في احتواء أزمة الاحتباس المعيشي ومعدلات البطالة المرتفعة.
كما أكد الشرقاوي على ان مشاهد الإنزال البشري على ساحل سبتة و توظيف 1500 من الأطفال الأبرياء من جيل كان من المفترض أن تحرص الدولة المغربية على ضمان وصولهم إلى فصول الدراسة ومراكز صقل مواهبهم وتعزيز مهاراتهم، بدلا من تسخيرهم بضاعة سياسية للانتقام من حكومة مدريد.
واعتبر ذات المتحدث ان هؤلاء الأطفال  هم عينة من جيل حالم حتى النخاع يعيش الغربة في المغرب ويستميت من أجل تحقيق ذاته في الخارج. هم جيل يؤمن أن هناك أفضل من هنا، محذرا بأن المجازفة بإجراءات جامحة في السياسة الخارجية ليست مغامرة هينة.
كما أكد ذات الباحث على أن استخدام المغرب لغة العواطف، ومنطقه الذى لا منطق له، لكى يفتح مجالات جديدة غير متعارف عليها، ولا يمكن التنبؤ بمسارها قد يترك تداعيات على علاقاته الخارجية، مبرزا ان تصعيد الأزمة مع مدريد سيؤدي الى ردود أخرى وتغير الموقف لدى حلفائها في الاتحاد الأوروبي و سيتحول باب سبتة من منطقة تجارية ومصدر عيش لعدد من سكان الفنيدق وتطوان إلى قلعة عسكرية تجسد معالم الاستعمار الأوروبي الممتد عبر المكان والزمان.
كما أعرب الباحث المغربي عن تساؤله من هو السفير المغربي الذي سيكون له الدور ليحضر حقائبه لعطلة مفتوحة في صيف المغرب ذي الأعصاب الساخنة تأهبا للأزمة القادمة.
رمزي أحمد توميات
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام