ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الاثنين، اجتماعًا بحضور الوزراء المعنيين، وبمشاركة الولاة عبر تقنية التحاضر عن بعد، خُصص للوقوف على مدى تنفيذ المخطط الاستعجالي لإصلاح مخلفات الحرائق وعودة مختلف الخدمات العمومية، وتمكين المواطنين المتضررين من العودة إلى حياتهم اليومية في أحسن الظروف، وذلك تنفيذًا لتعليمات وتوجيهات رئيس الجمهورية المسداة خلال اجتماع يوم أمس الأحد 30 أوت 2026،حسبما أفاد به بيان مصالح الوزير الأول.
وفي مستهل الاجتماع، تم الوقوف دقيقة صمت للترحم على أرواح المتوفين، قبل التذكير بقرارات رئيس الجمهورية والآليات الكفيلة بتجسيدها ميدانيًا وفق الآجال المحددة.
كما تم عرض الإجراءات والتدابير الجارية من قبل مختلف القطاعات للمحو الكلي للآثار المادية التي خلّفتها الحرائق، لا سيما الانتهاء من إعادة تأهيل الشبكات الحيوية لتزويد المواطنين بالمناطق المتضررة بالماء والكهرباء والغاز والاتصالات، وإتمام عمليات الإحصاء وتقييم الخسائر مهما كانت طبيعتها، بما فيها المساكن والأثاث والأجهزة الكهرومنزلية، والمزروعات والأشجار المثمرة وخلايا النحل والماشية والدواجن وغيرها.
ووفقا للبيان،سيتم الشروع في تعويض المتضررين بداية من الأسبوع المقبل، لتشمل العملية كل الأضرار مهما كان حجمها، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، حيث أشار الوزير الأول إلى أن أقل شيء أتلف، ولو مسمارًا واحدًا، سوف يعوّض، على أن تنتهي العملية قبل 15 سبتمبر المقبل.
واستمع الوزير الأول إلى الولاة حول ما تم تجسيده ميدانيًا، مذكرًا بضرورة التعامل بكل مرونة وفعالية للتكفل بانشغالات المواطنين المتضررين، وتفضيل العمل الميداني والجواري القريب من المواطن، والابتعاد عن كل مظاهر البيروقراطية، لا سيما عند إعادة تكوين الوثائق والملفات الإدارية المتلفة.
وأكد سيفي غريب، في ختام الاجتماع، أن الدولة وكل مؤسساتها على المستويين المركزي والمحلي لن تدّخر أي جهد، وستظل مجندة للوقوف بجانب المواطن، مثلما أمر رئيس الجمهورية، والعمل على إصلاح كل الأضرار وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها وفي الآجال المحددة.
مهدي الباز




