أكد الوزير الأول سيفي غريب، عقب اختتام أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية، أن اللقاء الذي جمعه بنظيره الموريتاني المختار ولد أجاي جرى في أجواء أخوية متميزة، عكست الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة من الشراكة والتكامل الاستراتيجي.
وأوضح أن هذه الدورة، المنعقدة بتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، شكلت محطة هامة لتقييم مسار التعاون الثنائي ومتابعة تنفيذ مخرجات الدورة السابقة، مشيراً إلى الارتياح الكبير للنتائج المحققة التي ستسهم في تعزيز أواصر التعاون والتضامن بين البلدين.
وأشار الوزير الأول إلى أن العلاقات الجزائرية-الموريتانية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً، تُوّج بإطلاق مشاريع مهيكلة، من بينها الطريق البري تندوف-الزويرات، والمراكز الحدودية، ومشروع المنطقة الحرة، إلى جانب إنشاء بنك جزائري في موريتانيا، ما يعكس ديناميكية التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي الجانب الأمني، أبرز سيفي غريب أهمية التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الأمنية، لاسيما ما يتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والهجرة غير الشرعية، مؤكداً أن التعاون بين البلدين في هذا المجال يشهد تقدماً ملموساً.
كما شدد على ضرورة رفع حجم المبادلات التجارية وتنويعها، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، خاصة في ظل المشاريع الاستراتيجية التي يجري تنفيذها، إلى جانب دعم التنمية في المناطق الحدودية وتكثيف التعاون اللامركزي.
وفي المجال الثقافي، كشف عن اتفاق البلدين على إنشاء مركز ثقافي جزائري في موريتانيا، إلى جانب تعزيز التعاون في ترقية الثقافة الحسانية والمشاركة في الفعاليات الثقافية، ما من شأنه تعزيز الروابط الثقافية والروحية بين الشعبين.
وأشار الوزير الأول إلى أن هذه الدورة تُوّجت بالتوقيع على عدد معتبر من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستدعم الإطار القانوني للتعاون، مع الاتفاق على إزالة العراقيل التي تعيق تنفيذ المشاريع المشتركة.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، أكد وجود توافق في وجهات النظر بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التشديد على أهمية تنسيق المواقف بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.
واختتم الوزير الأول تصريحه بالتأكيد على استعداد الجزائر لمواصلة العمل المشترك مع موريتانيا لتعزيز التعاون الثنائي وتكريس شراكة مستدامة تحقق التنمية والاندماج لصالح البلدين.




