الأولى قضية الصحراء الغربية

الصحراء الغربية: بإمكان الرئيس الأمريكي المنتخب بايدن التراجع عن إعلان ترامب

أكد باحثون أمريكيون أن الرئيس الأمريكي المنتخب الديمقراطي جو بايدن يمكنه التراجع عن القرار الذي اتخذه الرئيس السابق دونالد ترامب، بخصوص الصحراء الغربية، حسبما جاء في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية.
وأبرز الباحثون عدم وجود أي دوافع استراتيجية تحول دون مراجعة بايدن للمسار والمنعرج المتهور الذي اعتمده ترامب.
واستعرض الباحثون في نص المقال خلفيات وأبعاد الخطوة التي اتخذها دونالد ترامب، حينما أعلن عبر تغريدة على حسابه الشخصي في تويتر، الإعتراف بسيادة المغرب المزعومة على أراضي الصحراء الغربية، وهي خطوة جاءت على نقيض ما يقارب من نصف قرن من الأعراف الدبلوماسية المتبعة أمريكيا من قبل الإدارات المتعاقبة، حيث جاء ذلك في سياق مقايضة سياسية، تضمنت تطبيع العلاقات بين النظام المغربي والكيان الصهـ يوني.
كما شدد الباحثون على ضرورة تفادي تضخيم هذا التغيير الواضح في السياسة الأمريكية، مع وجود أسباب وجيهة لإمكانية مراجعة المسار، خاصة وأن الخطوة التي أقدم عليها  ترامب تمثل سابقة، أفرزت إشكالية معقدة تمثلت في الإعتراف بسيادة قوة محتلة ممثلة في المغرب على اقليم مستعمر أو محتل ونعني به الصحراء الغربية.
كما يضم القرار المتخذ من حيث طبيعته ورمزيته، أضرارا ومضاعفات يرثها الرئيس المنتخب جو بايدن في مجال السياسة الخارجية، بعد توليه منصبه في 20 يناير المقبل، حسب الباحثين.
وحدد الباحثون ثلاثة دوافع وأسباب، تجعل من قرار ترامب مناقضا للتوجهات السياسية السليمة، بدءا من أن التغير في الموقف الجوهري المعلن للولايات المتحدة تجاه الاقليم المتنازع عليه، لم يجسد مصلحة خاصة لواشنطن، ولكنه عكس مقايضة وثمنا دفع إلى إقناع المملكة المغربية بالموافقة على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهـ يوني.
ويتمثل العامل الثاني في كون قرار ترامب تزامن مع مرحلة دخلت فيها جبهة البوليساريو والمغرب، في مواجهة مسلحة ونزاع عاد إلى الواجهة، على خلفية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع من لدن الطرفين، في 6 سبتمبر 1991.
في حين يكمن العامل الثالث في كون الوجود المغربي في الصحراء الغربية غير قانوني، وقد تم تأكيد ذلك منذ فترة طويلة، من قبل الأمم المتحدة والعديد من قرارات المحاكم الدولية، إذ تعتبر منظمة الأمم المتحدة الصحراء الغربية منطقة مُستعمَرة في عملية تصفية الاستعمار، مما يجعل ما سمي المسيرة الخضراء”ط عام 1975، عملاً استعماريًا متعمدًا.
واختتم المقال بالتأكيد على أن الحاضر الذي ولد أزمة، يوفر أيضا فرصة بالنسبة للولايات المتحدة والأمم المتحدة، مع إدارة أمريكية جديدة برئاسة جو بايدن، تكون ملتزمة بعدالة مناهضة للاستعمار وبالتعاون الدولي كمسار لتسوية النزاع، وتغتنم الفرص المتاحة لتمكين مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من تجسيد مسار استفتاء تقرير المصير، والذي يمثل الحل النهائي للنزاع.
نور اليقين غبالو
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام