أعلنت الجزائر أمس عن ميلاد الاتحاد الصحراوي لكرة القدم، في الذكرى الـ50 لإعلان الجمهورية الصحراوية. هذه الخطوة الرياضية تحمل رسالة سياسية قوية ضد المغرب تذكرنا باتحاد فريق جبهة التحرير الوطني الجزائري عام 1958، حين غادر لاعبون جزائريون في فرنسا سرًا إلى تونس، ولعبوا 80 مباراة رغم حظر “الفيفا”، حوّلوا الملاعب إلى ساحة نضال، كسبوا تعاطف العرب والإفريقيين، وأربكوا فرنسا. اما الفرقة الفنية للجبهة، بقيادة مصطفى كاتب، حملت الرسالة بالأغاني والمسرح من تونس إلى أوروبا.
ويضم الاتحاد الصحراوي الجديد 22 لاعبًا صحراويًا في الجزائر، سيلعبون مباراة استعراضية غدا في ملعب نيلسون مانديلا، برعاية اللجنة الجزائرية للتضامن الصحراوي. ليس مجرد كرة قدم، بل إعلان عن هوية تسعى للاعتراف الدولي.
ويرى الصحراويون في الاتحاد “قوة ناعمة” لتعزيز قضيتهم في إفريقيا والعالم، بدعم جزائري واضح. يرفض المغرب ذلك، مؤكدًا سيادته.
هل تكرر كرة القدم تاريخها؟
التجربة الصحراوية تبدأ الآن، لتتحول الملاعب إلى منصات اعتراف. في الجزائر، هذه المباراة ليست احتفالًا، بل خطوة في صراع يجعل الرياضة دبلوماسية جديدة.




