الأولى الدولي القضية الفلسطينية الوطني

الصحة العالمية: “إرتفاع خطر انتشار الأمراض في غزة مع تعطل المرافق الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي”

الصحة العالمية: "إرتفاع خطر انتشار الأمراض في غزة مع تعطل المرافق الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي"

حذّر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، من إرتفاع خطر انتشار الأمراض في غزة، مع تعطل المرافق الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي.

و قال المكتب الاقليمي في بيان له، الأربعاء 8 نوفمبر، “مع استمرار ارتفاع عدد الوفيات والإصابات في غزة بسبب تصاعد الأعمال العدائية، فإن الزحام الشديد في الملاجئ وتعطل النظام الصحي وشبكات المياه والصرف الصحي يضيف خطرًا آخر هو الانتشار السريع للأمراض المعدية. و قد بدأت بعض الاتجاهات المقلقة في الظهور فعلًا”.

و تابع، “فقد أدى نقص الوقود إلى إغلاق محطات تحلية المياه، ما زاد من خطر انتشار العدوى البكتيرية، مثل الإسهال، زيادة كبيرة مع شرب الناس للمياه الملوثة. كما أدى نقص الوقود أيضًا إلى تعطيل جميع أعمال جمع النفايات الصلبة، ما هيأ بيئة مواتية للانتشار السريع واسع النطاق للحشرات والقوارض التي يمكن أن تنقل الأمراض أو تكون وسيطًا لها”.

و أضاف المكتب في بيانه، “هذا الوضع مقلق، وخاصةً لما يقرب من مليون ونصف مليون نازح في شتى أنحاء غزة، ولاسيَّما مَن يعيشون في ملاجئ شديدة الزحام لا تتوافر فيها فرص استخدام مرافق النظافة الشخصية والمياه المأمونة، ما يزيد من خطر انتقال الأمراض المعدية”.

و أكد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن  “الأونروا”تعمل رفقة منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة في غزة، على توسيع نطاق نظام مرن لترصد الأمراض في العديد من هذه الملاجئ والمرافق الصحية، و قد رصد هذا النظام اتجاهات حالية للمرض تبعث على القلق البالغ، يفيد بيان المكتب الاقليمي.

و أشار في بيانه، “فمنذ منتصف تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أُبلغ عن أكثر من 33551 حالة إسهال أكثر من نصفها بين الأطفال الأصغر من خمس سنوات، وهو ما يمثل زيادة كبيرة بالنظر إلى أن المتوسط لم يكن يتجاوز ألفي حالة إصابة شهرية للأطفال الأصغر من خمس سنوات خلال عامي 2021 و2022. كما أُبلغ عن 8944 حالة إصابة بالجرب والقمل، و1005 حالات إصابة بجدري الماء، و12635 حالة طفح جلدي، و54866 حالة إصابة بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي”.

كما كشف المكتب الاقليمي في بيانه، أنه مع توقف أعمال التطعيم الروتيني ونقص الأدوية اللازمة لعلاج الأمراض السارية، يزداد خطر انتشار الأمراض بسرعة، “وذلك الخطر يتفاقم لأن نظام ترصد الأمراض، بما في ذلك قدرات الكشف المبكر عن الأمراض ومواجهتها، تغطيته غير كاملة. كما أن محدودية الاتصال بالإنترنت وعمل شبكة الهاتف يزيدان من القيود على قدرتنا على الكشف المبكر عن الفاشيات المحتملة ومواجهتها بفعالية”، يضيف المصدر ذاته.

و تابع، “داخل المرافق الصحية، أدت الأضرار التي لحقت بشبكات المياه والصرف الصحي وتناقص مستلزمات التنظيف إلى استحالة الالتزام بالتدابير الأساسية للوقاية من العدوى ومكافحتها. وهذه التطورات تزيد كثيرًا من خطر العدوى الناجمة عن الإصابات الشديدة والجراحة ورعاية الجروح والولادة. ويُعد المصابون بضعف المناعة، مثل مرضى السرطان، أكثر عرضة لخطر مضاعفات العدوى. ومع عدم كفاية معدات الحماية الشخصية، فإن العاملين في مجال الرعاية الصحية أنفسهم يمكن أن يُصابوا بالعدوى وينقلوها لمرضاهم أثناء تقديم الرعاية لهم. وقد تعطلت إدارة النفايات الطبية في المستشفيات تعطلًا شديدًا، ما يزيد من التعرض للمواد الخطرة والعدوى”.

كما دعت منظمة الصحة العالمية حسب بيان المكتب الإقليمي، إلى التعجيل بوصول المساعدات الإنسانية السريعة إلى مختلف الأنحاء داخل قطاع غزة، بما في ذلك الوقود والمياه والغذاء والمستلزمات الطبية، متوجهة إلى جميع أطراف النزاع بضرورة التقيد بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين والبنية الأساسية المدنية، ومنها مرافق الرعاية الصحية.

كما دعت منظمة الصحة العالمية كذلك، إلى الإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن وإلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية لوضع حد للخسائر في الأرواح والمعاناة، يختم بيان المكتب.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام