الأولى الوطني

“الذكاء الاصطناعي في الطب” محور يوم علمي بالمستشفى الجامعي بني مسوس بالعاصمة

احتضن المركز الاستشفائي الجامعي “يسعد حساني” ببني مسوس بالعاصمة، الاثنين، فعاليات اليوم العلمي الأول حول “الذكاء الاصطناعي في الطب”، وذلك تحت إشراف مديرية الأنشطة الطبية وشبه الطبية بالمستشفى.
وجرى تنظيم هذه الفعالية من طرف مصلحة الطب الداخلي بالمركز، بمشاركة أطباء ومختصين وباحثين في المجالات الطبية والعلمية، لمناقشة أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي وآفاق توظيفه في تحسين الممارسة السريرية وجودة التكفل بالمرضى.
وتم إلقاء محاضرات علمية متخصصة على مستوى مدرج مديرية الأنشطة الطبية وشبه الطبية (DAMP) من قبل الأساتذة والأطباء المشاركين، سلطت الضوء على آفاق وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، إلى جانب إبراز التطور الحاصل في مجال الطب الرقمي بفضل الثورة المعرفية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في العلوم الطبية.
كما تم تسليط الضوء على عدد من المحاور الاستراتيجية التي تسهم في بناء منظومة صحية رقمية، منها دور الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض وتفسير البيانات الطبية الضخمة ودعم اتخاذ القرار الطبي، إضافة إلى تطبيقاته في الأشعة للكشف المبكر عن الأمراض، وفي علم الأمراض والمناعة وأمراض القلب والأورام، وكذا مساهمته في تطوير طب الأطفال وأمراض الصدر وطب الأسنان، مع استكشاف إمكاناته في التشخيص المبكر وتقديم بروتوكولات علاجية أكثر دقة.
وفي تصريح خص به “شرشال نيوز” على هامش فعاليات اليوم العلمي، أكد رئيس الجلسة، الدكتور لعرباني سليم، الأستاذ المساعد في الطب الداخلي بمستشفى بني مسوس، أن هذه التظاهرة تهدف إلى استعراض آفاق توظيف الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية.
وأوضح الدكتور لعرباني أن التكنولوجيا انتقلت من حيز التخصصات التقنية البحتة لتصبح ركيزة أساسية في مختلف التخصصات الطبية، مشدداً على أهمية الإحاطة بآليات استعمال هذه التقنيات، مع التنبيه في الوقت ذاته إلى محدودية دقتها التي لا تبلغ بالضرورة نسبة الـ 100%.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور لعرباني في تصريحه لـ “شرشال نيوز” إلى أهمية مراعاة “الاعتبارات الطبية القانونية”، محذراً من مخاطر الاستخدام غير المدروس للتطبيقات الأجنبية مثل (شات جي بيتي ) في معالجة بيانات المرضى، مما قد يؤدي إلى تسريب ملفاتهم الحساسة خارج النطاق الوطني.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور لعرباني عن مساعٍ حثيثة تبذلها الجهات المعنية لتطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي جزائرية بامتياز، مع الاعتماد على خوادم وطنية لتخزين البيانات، مستشهداً بنموذج “الملف الطبي الإلكتروني” المعمول به في مستشفى بني مسوس، والذي يضمن تخزين معلومات المرضى وسجلاتهم الصحية داخل خوادم محلية آمنة. وهو ما يعكس التزام القطاع بضمان السيادة الرقمية وحماية خصوصية المريض كركيزة أساسية في التحول التكنولوجي الصحي.

ويأتي هذا اليوم العلمي الأول من نوعه، ليعزز دور المركز الاستشفائي الجامعي “يسعد حساني” كقطب طبي يسعى لتبني التحولات الرقمية، بما يضمن للمريض رعاية صحية تواكب المعايير العالمية، وتؤكد في الوقت ذاته على جاهزية الكفاءات الوطنية لقيادة التحول التكنولوجي في القطاع الصحي.


 

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام