أكدت الدكتورة إيمان تواري، أستاذة مساعدة في الأمراض الصدرية والتنفسية، بالمركز الاستشفائي الجامعي “يسعد حساني” ببني مسوس بالعاصمة،أن الذكاء الاصطناعي يمثل “نفسًا جديدًا” في طب الأمراض الصدرية، بالنظر إلى الإمكانيات التي يوفرها في مجال التشخيص وتحسين التكفل بالمرضى.
وأبرزت في تصريح خاص لـ”شرشال نيوز”، على هامش مشاركتها في فعاليات اليوم العلمي الأول حول “الذكاء الاصطناعي في الطب”، الاثنين، بمستشفى بني مسوس بالعاصمة أن الذكاء الاصطناعي أصبح وسيلة مساعدة للطبيب في العديد من المجالات.
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي أصبح وسيلة مساعدة للطبيب في العديد من المجالات، مشيرة إلى دوره في الفحص السمعي للرئة من خلال استخدام سماعات طبية إلكترونية مزودة ببرمجيات قادرة على التعرف على مختلف الأصوات الصدرية، مثل الصفير والخشخشة والرونكوس، بما يساعد على توحيد دقة التشخيص، خاصة لدى الأطباء غير المتمرسين أو في المناطق التي تفتقر إلى وجود أطباء مختصين.
وأضافت الدكتورة تواري أن الذكاء الاصطناعي يساهم بشكل كبير في مجال التصوير الإشعاعي، لاسيما في قراءة صور الماسح الضوئي، التي تتضمن مئات المقاطع والبيانات المعقدة، حيث يسمح بتوفير الوقت ورفع دقة التحليل، فضلاً عن قدرته على اكتشاف عقيدات صغيرة جداً قد يصعب على العين المجردة ملاحظتها.
كما أشارت إلى دوره في التشخيص المبكر لأمراض خطيرة، على غرار سرطان الرئة والانسداد الرئوي المزمن، من خلال متابعة الصور الإشعاعية بشكل آلي ومقارنتها عبر الزمن، إضافة إلى المساهمة في تقييم خطورة الآفات وتقدير احتمالية كونها حميدة أو خبيثة.
وفي المقابل، شددت الطبيبة إيمان تواري على أن الذكاء الاصطناعي يبقى مجرد أداة مساعدة ولا يمكن أن يعوض الطبيب، مؤكدة ضرورة التعامل معه برؤية نقدية بسبب احتمال وقوعه في أخطاء أو ما يعرف بـ”هلوسات الذكاء الاصطناعي”، وهو ما يجعل مسؤولية التحقق من المعطيات والمصادقة عليها واتخاذ القرار العلاجي النهائي من اختصاص الطبيب.
وأكدت الدكتورة ايمان تواري في ختام حديثها لـ”شرشال نيوز” أن الذكاء الاصطناعي يخدم الطبيب والمريض في الوقت نفسه، لكنه لا يمكن أن يحل محل الفحص السريري أو يلغي العلاقة الإنسانية بين الطبيب ومريضه، باعتبارها عنصراً أساسياً في مختلف مراحل الرعاية الصحية.
مهدي الباز




