أعلنت الخزينة العمومية عن الإطلاق الرسمي لعملية الاكتتاب في الصكوك السيادية إجارة – حق الانتفاع، ابتداءً من اليوم الثلاثاء، في خطوة تعكس توجّه الدولة نحو تطوير السوق المالية الوطنية وتعزيز أدوات التمويل المطابقة لمبادئ المالية الإسلامية.
ويأتي هذا الإصدار في سياق سعي السلطات العمومية إلى تنويع مصادر تمويل الخزينة، وتعبئة الادخار الوطني، وتوسيع قاعدة الشمول المالي، من خلال إدراج أدوات مالية جديدة تُعد مكملة لوسائل التمويل التقليدية، وقادرة على استقطاب شرائح أوسع من المستثمرين، داخل الوطن وخارجه.
وتُصنَّف الصكوك السيادية إجارة – حق الانتفاع كمنتج مالي جديد في السوق الجزائرية، نظراً لاعتمادها على أصول حقيقية مملوكة للدولة، ما يمنحها طابعاً استثمارياً آمناً وشفافاً، ويُوفر للمكتتبين عائداً جذاباً ضمن إطار متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يستجيب للطلب المتزايد على هذا النوع من المنتجات المالية.
وتكتسي عملية الاكتتاب طابعاً استثنائياً، إذ ستكون محدودة زمنياً وكمياً، حيث سيتم غلقها فور بلوغ حجم الإصدار المستهدف، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الخزينة العمومية لهذه العملية ضمن مسار تحديث أدوات التمويل العمومي.
وسيكون الاكتتاب مفتوحاً أمام الجمهور عبر المؤسسات المعتمدة، لاسيما البنوك، وشركات التأمين، والخزائن الولائية، وفق الكيفيات والإجراءات التي جرى توضيحها عبر الموقع الرسمي المخصص للصكوك السيادية، بما يضمن سهولة الولوج ووضوح المعلومات للمستثمرين.
وتجسد هذه المبادرة توجهاً عملياً نحو تنشيط سوق رؤوس الأموال وترسيخ الثقة في الأدوات المالية الجديدة، مع تعزيز دور المالية الإسلامية كرافد حقيقي لتمويل الاقتصاد الوطني ودعم الاستقرار المالي على المدى المتوسط والبعيد.




