اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع القرار المعنون السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية، وذلك بأغلبية ساحقة عكست اتساع الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، حسب ما أورده بيان وكالة الأنباء الفلسطينية.
وصوتت 156 دولة لصالح القرار مقابل معارضة 8 دول وامتناع 10 دول عن التصويت، في خطوة سياسية وقانونية تؤكد مجددًا مركزية قضية الموارد الطبيعية في سياق إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي.
وأكد القرار انطباق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأرض الفلسطينية المحتلة، كما شدد على سريان أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في التصرف الحر بموارده الطبيعية واستثمارها لصالح تنميته.
وأشار القرار إلى الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليو 2024 بشأن الآثار القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي أكدت عدم قانونية استمرار وجودها، كما ذكّر بفتوى المحكمة المتعلقة بالجدار وما يترتب عنها من التزامات قانونية.
وشددت الجمعية العامة على الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية، وطالبت إسرائيل بالكف عن استغلال هذه الموارد، مؤكدة حق الفلسطينيين في المطالبة بالتعويض عن الأضرار والخسائر الناجمة عن هذا الاستغلال، إلى جانب تحميل ممارسات الاستيطان وبناء الجدار مسؤولية الأضرار البيئية التي تلحق بالأرض الفلسطينية.
وجدد القرار التأكيد على ما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2334، الداعي إلى التمييز الواضح بين إقليم دولة إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتباره مبدأً أساسيًا في التعاملات الدولية.
وعبّر رياض منصور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة عن شكره العميق للدول التي صوتت لصالح القرار، معتبرًا أن هذا التأييد الكاسح يعكس تنامي التعاطف الدولي مع الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار عدوان الإبادة في قطاع غزة وتواصل الاعتداءات في الضفة الغربية، مؤكدًا ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ مضامين هذا القرار واحترام الشرعية الدولية.




