أكّد الوزير الأول سيفي غريب ورئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني الزنزري، على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لتنمية المناطق الحدودية باعتبارها فضاءً استراتيجيًا للتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين، مما يتطلّب مزيد من العمل المشترك وفقا لمقاربة تنموية جديدة لتحويل هذه المناطق إلى أقطاب اقتصادية نشطة ومراكز تبادل تجاري وسياحي متطوّرة بِمَا يضمن تحقيق التنمية والحد من التفاوت الجهوي، وبما يُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ويفتح آفاقًا أوسع للاستثمار ويخلق فُرص عمل لسّكان هذه المناطق.
وبهذه المناسبة، أعرب الوزير الأول غريب، على هامش إشرافه، اليوم الأحد -بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون- على إحياء الذكرى الـ 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف، رفقة رئيسة الحكومة التونسية، عن ارتياحه للوتيرة التي يعرفها سير مختلف آليات التعاون الحدودي، ولاسيما خارطة الطريق المعتمدة. مؤكدا أهمية تسريع تجسيد المشاريع المتفق عليها، وفتح آفاق جديدة للشباب، بما يُسهم في تحقيق أهداف الشراكة التكاملية بين البلدين الجارين.
وشكّل هذا اللقاء فرصة للتنويه بمخرجات الدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية التونسية، المنعقدة بتونس، يوم 12 ديسمبر 2025، والتي مثّلت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية وتوجت بالتوقيع على خمسة وعشرين اتفاقية.
وفي هذا السياق، أكد الجانبان ضرورة المتابعة الدقيقة للقرارات والتوصيات المنبثقة عن هذه اللجنة بمقاربة تشاركيّة بما يُسهم في تحويلها، في أفضل الآجال، إلى مشاريع فعليّة وبرامج تعاون في المجالات ذات الأولويّة وذات الفائدة الاقتصاديّة والاجتماعية المباشرة لِيَتِمَّ إِنْجَازُها حَسَب جدول زمني دقيق، بما يستجيب لتطلعات الشعبين التونسي والجزائري.




