الأولى الدولي الساحل الافريقي الشؤون الديبلوماسية الوطني
✒️ ياسمين بوعلي

الإمارات تزعزع استقرار إفريقيا: تقارير دولية تسلط الضوء على شبكات التسليح والنزاعات

تعود الإمارات العربية المتحدة إلى واجهة التقارير الدولية التي تتناول شبكات التسليح والأدوار الخارجية المغذية للنزاعات في إفريقيا، في ظل استمرار الحرب في السودان وتزايد الحديث عن الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة.
وفي تقرير نشرته آست افريكا EastAfrican اليوم الثلاثاء جرى تسليط الضوء على استمرار تدفق الأسلحة إلى السودان، في وقت حذر فيه مسؤولون ومنظمات دولية من التداعيات الإنسانية المتفاقمة للحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
السودان في قلب شبكات الدعم الخارجي
وبحسب التقرير، فإن الحرب السودانية لم تعد مجرد صراع داخلي، في ظل وجود دعم خارجي للأطراف المتحاربة ومسارات إمداد عابرة للحدود.
وأشار التقرير إلى نتائج تحقيق جديد أعده محققون مستقلون بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، خلص إلى تسجيل تزايد في استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ضد المدنيين، إلى جانب دعم وصفه التحقيق بالمهم لقوات الدعم السريع من جانب أفراد وكيانات موجودة في الإمارات وتشاد وجنوب شرق ليبيا وبونتلاند في الصومال.
تدفق الأسلحة إلى السودان
من جهتها، حذرت منظمة العفو الدولية من استمرار تدفق الأسلحة الأجنبية إلى السودان، مشيرة إلى دخول كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى البلاد، في حالات قالت إنها تتم في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إقليم دارفور.
ووثقت المنظمة معدات عسكرية حديثة أو منقولة من عدة دول، من بينها الصين وروسيا وصربيا وتركيا والإمارات واليمن وفرنسا، معتبرة أن استمرار تدفق الأسلحة ساهم في إطالة أمد الحرب ورفع مستوى العنف.
وتأتي هذه المعطيات في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع استمرار النزوح وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وسط دعوات دولية إلى وقف إطلاق النار وإنهاء التدخلات الخارجية والعودة إلى مسار سياسي شامل.
تقارير ترصد الدور الإماراتي في إفريقيا
ولا يقتصر تناول الدور الإماراتي على الحرب في السودان، إذ سبق أن تناولت دراسة صادرة عن المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في ماي 2026 ما وصفته بالدور المزعزع للاستقرار الذي يمكن أن تؤديه الإمارات في عدد من النزاعات الإفريقية.
وتناولت الدراسة الحضور الإماراتي في ملفات تشمل السودان وليبيا والصومال وإثيوبيا، إلى جانب المصالح الاقتصادية والأمنية المرتبطة بالذهب والموانئ والشراكات مع أطراف محلية.
كما تتقاطع هذه المعطيات مع تقارير وتحقيقات صحفية سابقة تناولت شبكات تجنيد مقاتلين أجانب وتمويل النزاعات في إفريقيا، وربطت ذلك بتوسع النفوذ الإماراتي في عدد من مناطق الصراع.
استمرار الجدل حول النفوذ الإماراتي
وتضع التقارير الجديدة والمتابعات السابقة الدور الإماراتي في إفريقيا أمام نقاش متزايد، خصوصًا في ظل ارتباط اسم أبوظبي بملفات النزاعات والتسليح والتمويل في عدد من مناطق القارة.
وفي المقابل، تنفي الإمارات الاتهامات المتعلقة بدعم قوات الدعم السريع، ما يجعل هذه المزاعم محل سجال سياسي ودبلوماسي مستمر.
وبينما تتواصل الحرب في السودان وتتفاقم تداعياتها الإنسانية، تبرز مجددًا قضية شبكات التسليح والدعم الخارجي باعتبارها أحد العوامل التي تتناولها التحقيقات والتقارير الدولية عند بحث أسباب استمرار النزاعات في القارة الإفريقية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام